وقد تقدم ذكر نسبها عند ذكر أبيها ، فلا وجه لإعادته هاهنا ، أمها قيلة - ويقال قتيلة - بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي . ويقال : بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن جابر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي [ ص: 1782 ] .
كانت تحت أسماء بنت أبي بكر وكان إسلامها قديما الزبير بن العوام ، بمكة ، وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد الله بن الزبير ، فوضعته بقباء .
وقد ذكرنا خبر مولده وسائر أخباره في بابه من هذا الكتاب .
وتوفيت بمكة في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها أسماء عبد الله بن الزبير بيسير ، لم تلبث بعد إنزاله من الخشبة ودفنه إلا ليالي ، وكانت قد ذهب بصرها ، وكانت تسمى وإنما قيل لها ذلك لأنها صنعت للنبي صلى الله عليه وسلم سفرة حين أراد الهجرة إلى ذات النطاقين ، المدينة فعسر عليها ما تشدها به فشقت خمارها ، وشدت السفرة بنصفه ، وانتطقت النصف الثاني ، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا ذكر ذات النطاقين . وغيره . ابن إسحاق
وقال في هذا الخبر : الزبير إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها : أبدلك الله بنطاقك هذا نطاقين في الجنة ، فقيل لها ذات النطاقين .
وقد حدثني قال : حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، قال : قاسم بن أصبغ ،
حدثنا قال : حدثنا أحمد بن زهير ، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم ، أسود بن شيبان ، عن قال : قالت أبي نوفل بن أبي عقرب ، أسماء للحجاج : كيف تعيره بذات النطاقين - يعني ابنها؟ أجل ، قد كان لي نطاق أغطي به طعام رسول الله صلى الله عليه وسلم من النمل ونطاق لا بد للنساء منه .
قال لما بلغ أبو عمر : أن ابن الزبير الحجاج يعيره بابن أنشد قول ذات النطاقين الهذلي متمثلا :
وعيرها الواشون أني أحبها وتلك شكاة نازح عنك عارها
[ ص: 1783 ]فإن أعتذر منها فإني مكذب وإن تعتذر يردد عليك اعتذارها