الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              3236 - أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف ، أمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، [ولدت على عهد رسول الله صلى الله عليه ] وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبها ، وكان ربما حملها على عنقه في الصلاة [ ص: 1789 ] .

                                                              حدثنا عبد الوارث [بن سفيان ] قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال :

                                                              حدثنا أحمد بن زهير ، قال . حدثنا موسى بن إسماعيل ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : حدثنا علي بن زيد . عن أم محمد ، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهديت له هدية فيها قلادة من جزع ، فقال : لأدفعنها إلى أحب أهلي إلي . فقال النساء : ذهبت بها ابنة أبي قحافة . فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمامة بنت زينب فأعلقها في عنقها   . وتزوجها علي بن أبي طالب بعد فاطمة ، زوجها منه الزبير بن العوام ، وكان أبوها أبو العاص قد أوصى بها إليه ، فلما قتل علي بن أبي طالب وآمت منه أمامة قالت أم الهيثم النخعية :


                                                              أشاب ذوائبي وأذل ركني أمامة حين فارقت القرينا     تطيف به لحاجتها إليه
                                                              فلما استيأست رفعت رنينا

                                                              وكان علي بن أبي طالب قد أمر المغيرة بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أن يتزوج أمامة بنت أبي العاص بن الربيع زوجته بعده ، لأنه خاف أن يتزوجها معاوية ، فتزوجها المغيرة ، فولدت له يحيى ، وبه كان يكنى ، وهلكت عند المغيرة ، وقد قيل : إنها لم تلد لعلي ولا للمغيرة ، وكذلك قال الزبير :

                                                              إنها لم تلد للمغيرة بن نوفل . قال : وليس لزينب عقب .

                                                              وذكر عمر بن شبة ، قال : حدثنا علي بن محمد النوفلي ، عن أبيه - أنه حدثه عن أهله أن عليا لما حضرته الوفاة قال لأمامة بنت أبي العاص : إني لا آمن أن يخطبك هذا الطاغية بعد موتي [يعني معاوية ] ، فإن كان لك في الرجال حاجة [ ص: 1790 ] فقد رضيت لك المغيرة بن نوفل عشيرا . فلما انقضت عدتها كتب معاوية إلى مروان يأمره أن يخطبها عليه ، ويبذل لها مائة ألف دينار . فلما خطبها أرسلت إلى المغيرة بن نوفل : إن هذا قد أرسل يخطبني ، فإن كان لك بنا حاجة فأقبل . فأقبل وخطبها من الحسن بن علي ، فزوجها منه . روى هشيم ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، قال : كانت أمامة عند علي فذكر معنى ما تقدم سواء .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية