الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              باب جعيل

                                                              329 - جعيل بن سراقة الغفاري. ويقال الضمري. .

                                                              أثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووكله إلى إيمانه، وذلك أنه أعطى أبا سفيان مائة من الإبل، وأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة بن حصن مائة من الإبل، وأعطى سهيل بن عمرو مائة، فقالوا: يا رسول الله، أتعطي هؤلاء وتدع جعيلا؟ وكان جعيل من بني غفار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: جعيل خير من طلاع الأرض مثل هؤلاء، ولكن أعطي هؤلاء أتألفهم، وأكل جعيلا إلى ما جعل الله عنده من الإيمان.

                                                              ذكره حماد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم [بن الحارث] [ ص: 246 ] التيمي كما ذكرنا أبا سفيان وسهيل بن عمرو، والأقرع بن حابس، وعيينة. وقال فيه إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق: جعيل بن سراقة الضمري.

                                                              قال ابن إسحاق: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، أن قائلا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أعطيت عيينة والأقرع مائة مائة، وتركت جعيل بن سراقة الضمري؟ فقال: أما والذي نفسي بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض كلهم مثل عيينة والأقرع، ولكني تألفتهما، ووكلت جعيل بن سراقة إلى إيمانه. قال أبو عمر: غير ابن إسحاق يقول فيه: جعال بالألف، وقد ذكرناه في الأفراد.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية