378 - شامي، مخرج حديثه عنهم، ويعرف فيهم حابس بن سعد الطائي، باليماني.
ويقال: إن هو الذي ولاه حابس بن سعد الطائي رضي الله عنه ناحية من نواحي عمر بن الخطاب الشام، فرأى في المنام كأن الشمس والقمر يقتتلان، ومع كل واحد منهما كواكب. فقال له رضي الله عنه: مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر. قال: لا تلي لي عملا أبدا، إذ كنت مع الآية الممحوة. عمر
فقتل وهو مع معاوية بصفين .
وأما أهل العلم بالخبر فقالوا: إن رضي الله عنه دعا عمر فقال: إني أريد أن أوليك قضاء حابس بن سعد الطائي، حمص، فكيف أنت صانع؟ قال: أجتهد رأيي وأشاور جلسائي. فقال: انطلق، فلم يمض إلا يسير حتى رجع، فقال: يا أمير المؤمنين، إني رأيت رؤيا أحببت أن أقصها عليك. قال: هاتها. قال: رأيت كأن الشمس أقبلت من المشرق، ومعها جمع عظيم ، وكأن القمر أقبل من المغرب، ومعه جمع عظيم . فقال له رضي الله عنه [ ص: 280 ] مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر. فقال عمر رضي الله عنه: كنت مع الآية الممحوة، لا، والله، لا تعمل لي عملا أبدا. ورده، فشهد عمر صفين مع رحمه الله، وكانت راية معاوية طي معه، فقتل يومئذ. وهو ختن عدي بن حاتم الطائي، وخال ابنه زيد بن عدي، وقتل زيد قاتله غدرا، فأقسم أبوه عدي ليدفعنه إلى أوليائه، فهرب إلى وخبره بتمامه مشهور عند أهل الأخبار، وقد روينا هذا الخبر من وجوه كثيرة، منها ما سمي فيه الرجل، ومنها ما لم يسم فيه. معاوية،