باب أسعد
30 - أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي النجاري ، أبو أمامة ، غلبت عليه كنيته واشتهر بها ، وكان عقبييا نقيبا ، شهد العقبة الأولى والثانية وبايع فيهما ، وكانت البيعة الأولى في ستة نفر أو سبعة ، والثانية في اثني عشر رجلا ، والثالثة في سبعين رجلا [وامرأتان] ، أبو أمامة أصغرهم فيما ذكروا ، حاشا وكان جابر بن عبد الله ، أسعد بن زرارة - أبو أمامة هذا - من النقباء . وكان النقباء اثني عشر رجلا :
سعد بن عبادة ، وأسعد بن زرارة ، وسعد بن الربع ، وسعد بن خيثمة ، والمنذر بن عمرو ، وعبد الله بن رواحة ، والبراء بن معرور ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وأسيد بن حضير ، وعبد الله بن عمرو بن حرام ، [ ص: 81 ] وعبادة بن الصامت ، ورافع بن مالك ، هكذا عدهم يحيى بن أبي كثير ، وسعيد بن عبد العزيز ، وغيرهم ، ويقال : إن وسفيان بن عيينة هذا هو أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة ، كذلك زعم أبا أمامة بنو النجار ، وسنذكر الخلاف في ذلك في موضعه .
ومات أبو أمامة أسعد بن زرارة هذا قبل بدر ، أخذته الذبحة ، والمسجد يبنى ، فكواه النبي صلى الله عليه وسلم ، ومات في تلك الأيام ، وذلك في سنة إحدى ، وكانت بدر سنة اثنتين من الهجرة في شهر رمضان .
وذكر عن محمد بن عمر الواقدي قال : عبد الرحمن بن أبي الرجال ، في شوال على رأس ستة أشهر من الهجرة ، أسعد بن زرارة ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يبنى يومئذ ، وذلك قبل مات بدر .
وقال محمد بن عمر : ودفن أبو أمامة بالبقيع ، وهو أول مدفون به ، كذلك كانت الأنصار تقول .
وأما المهاجرون فقالوا : أول من دفن بالبقيع وذكر عثمان بن مظعون . أيضا عن الواقدي عن عبد الرحمن بن عبد العزيز قال : خبيب بن عبد الرحمن
خرج أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد قيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة ، فسمعا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأتياه ، فعرض عليهما الإسلام ، وقرأ عليهما القرآن ، فأسلما ولم يقربا عتبة بن ربيعة ، ورجعا إلى المدينة ، فكانا أول من قدم بالإسلام المدينة [ ص: 82 ] .
وقال إن ابن إسحاق : إنما أسلم مع النفر الستة الذين سبقوا قومهم إلى الإسلام بالعقبة الأولى . وذكر أسعد بن زرارة بإسناده عن ابن إسحاق أنه قال : كان أول من جمع بنا كعب بن مالك بالمدينة في هزمه من حرة بني بياضة يقال لها نقيع الخضمات . قال فقلت له : كم كنتم يومئذ؟ قال : أربعين رجلا .