الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              باب الأفراد في التاء

                                                              240 - تمام بن العباس بن عبد المطلب ، أمه أم ولد رومية تسمى سبأ ، وشقيقه كثير بن العباس ، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لا تدخلوا علي قلحا ، استاكوا .  من حديث منصور بن المعتمر عن أبي علي الصيقل ، عن جعفر بن تمام بن عباس بن عبد المطلب عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 196 ] .

                                                              وكان تمام بن العباس واليا لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما على المدينة ، وذلك أن عليا لما خرج عن المدينة يريد العراق استخلف سهل بن حنيف على المدينة ، ثم عزله واستجلبه إلى نفسه ، وولى المدينة تمام بن العباس ثم عزله ، وولى أبا أيوب الأنصاري ، فشخص أبو أيوب نحو علي رضي الله عنهما . واستخلف على المدينة رجلا من الأنصار ، فلم يزل عليها حتى قتل علي رضي الله عنه . ذكر ذلك كله خليفة بن خياط .

                                                              وقال الزبير : كان تمام بن العباس من أشد الناس بطشا ، وله عقب .

                                                              وكان للعباس بن عبد المطلب رضي الله عنه عشرة من الولد : سبعة منهم ولدتهم له أم الفضل بنت الحارث الهلالية ، أخت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم : الفضل ، وعبد الله ، وعبيد الله ، ومعبد ، وقثم ، وعبد الرحمن ، وأم حبيب شقيقتهم ، وعون بن العباس لا أقف على اسم أمه ، ولأم ولد منهم اثنان : تمام وكثير ، وأما الحارث بن العباس ابن عبد المطلب فأمه من هذيل ، فهؤلاء أولاد العباس رضي الله عنهم .

                                                              وكان أصغرهم تمام بن العباس ، وكان العباس يحمله ويقول :


                                                              تموا بتمام فصاروا عشره يا رب فاجعلهم كراما برره

                                                              واجعل لهم ذكرا وأنم الثمره قال أبو عمر رحمه الله : وكل بني العباس لهم رواية ، وللفضل وعبد الله وعبيد الله سماع ورواية ، وقد ذكرنا كل واحد منهم في موضعه من كتابنا هذا ، والحمد لله [ ص: 197 ] .

                                                              ويقال : إنه ما رئيت قبور أشد تباعدا بعضها من بعض من قبور بني العباس بن عبد المطلب ، ولدتهم أمهم أم الفضل في دار واحدة ، واستشهد الفضل بأجنادين ، ومات معبد وعبد الرحمن بإفريقية ، وتوفي عبد الله بالطائف ، وعبيد الله باليمن ، وقثم بسمرقند ، وكثير بينبع ، أخذته الذبحة .

                                                              قال أبو عمر رضي الله عنه : في هذه الجملة اختلاف عند التفصيل ستراها في باب كل واحد منهم من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية