باب حكيم
535 - حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي، يكنى أبا خالد، هو ابن أخي زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ولد في خديجة بنت خويلد الكعبة ، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش ، وهي حامل فضربها المخاض، فأتيت بنطع فولدت عليه. حكيم بن حزام
وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، كان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة أو اثنتي عشرة سنة على اختلاف [في ذلك] وتأخر إسلامه إلى عام الفتح، فهو من مسلمة الفتح هو وبنوه عبد الله وخالد ويحيى وهشام، وكلهم صحب النبي صلى الله عليه وسلم، وعاش في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة، وتوفي حكيم بن حزام بالمدينة في داره بها عند بلاط الفاكهة وزقاق الصواغين في خلافة سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، وكان عاقلا سريا فاضلا تقيا سيدا بماله غنيا. معاوية
قال مصعب: جاء الإسلام ودار الندوة بيد فباعها بعد منه حكيم بن حزام بمائة درهم، فقال له معاوية بعت مكرمة ابن الزبير: قريش ! فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى.
وكان من المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم.
أعتق في الجاهلية مائة رقبة، وحمل على مائة بعير، ثم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلمت على ما سلف لك من خير. أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، أتحنث بها ألي فيها أجر؟ وحج في الإسلام ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة، وكفها عن أعجازها، وأهداها، ووقف بمائة وصيف بعرفة في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها عتقاء الله عن أتى النبي صلى الله [ ص: 363 ] عليه وسلم بعد أن أسلم فقال: يا رسول الله، وأهدى ألف شاة. حكيم بن حزام،