591 - خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي، أمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدوية، كان أحد فرسان قريش. يقال: إنه كان يعدل بألف فارس.
وذكر بعض أهل النسب والأخبار أن كتب إلى عمرو بن العاص ليمده بثلاثة آلاف فارس، فأمده عمر بخارجة بن حذافة هذا، والزبير بن العوام، والمقداد بن الأسود. وشهد خارجة بن حذافة فتح مصر.
وقيل: إنه كان قاضيا بها. وقيل: بل كان على شرطة لعمرو بن العاص عمرو، وهو معدود في المصريين، لأنه شهد فتح مصر، ولم يزل فيها إلى أن قتل فيها، قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين كانوا انتدبوا لقتل علي ومعاوية وعمرو، فأراد الخارجي قتل عمرو، فقتل خارجة هذا، وهو يظنه عمرا، وذلك أنه كان استخلفه عمرو على صلاة الصبح ذلك اليوم، فلما قتله أخذ وأدخل على عمرو، فقال: من هذا الذي تدخلوني عليه؟ فقالوا: فقال: ومن قتلت؟ قيل: عمرو بن العاص. خارجة. فقال: أردت عمرا وأراد الله خارجة [ ص: 419 ] .
وقد روي أن الخارجي الذي قتله لما أدخل على عمرو قال له عمرو: أردت عمرا، وأراد الله خارجة، فالله أعلم من قال ذلك منهما.
والذي قتل خارجة هذا رجل من بني العنبر بن عمرو بن تميم يقال له زاذويه، وقيل: إنه مولى لبني العنبر. وقد قيل: إن خارجة الذي قتله الخارجي بمصر على أنه عمرو رجل يسمى خارجة من بني سهم رهط وليس بشيء، وقبر عمرو بن العاص، خارجة بن حذافة معروف بمصر عند أهلها فيما ذكره علماؤها.
ولا أعرف لخارجة هذا حديثا غير روايته عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله أمركم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر، جعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر.
وإليه ذهب بعض الكوفيين في إيجاب الوتر، وإليه ذهب أيضا من قال: لا تصلى بعد الفجر.