686 - خوات بن جبير بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس، وامرؤ القيس هذا يقال له البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس، يكنى أبا عبد الله في قول ابن عمارة وغيره، وقال يكنى الواقدي: أبا صالح.
كان أحد فرسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، شهد بدرا هو وأخوه في قول بعضهم، روى عبد الله بن جبير عن سفيان بن عيينة، مسعر، عن ثابت ابن عبيد، عن قال: قال لي عبد الرحمن بن أبي ليلى، وكان بدريا. خوات بن جبير،
وقال موسى بن عقبة: خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 456 ] إلى خوات بن جبير بدر، فلما بلغ الصفراء أصاب ساقه حجر فرجع فضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهمه.
وقال لم يشهد ابن إسحاق: خوات بن جبير بدرا، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب له بسهمه مع أصحاب بدر، وشهدها أخوه يعد في أهل عبد الله بن جبير، المدينة.
توفي بها سنة أربعين، وهو ابن أربع وتسعين، وكان يخضب بالحناء والكتم .
روى في تحريم المسكر عن النبي صلى الله عليه وسلم: خوات بن جبير ما أسكر كثيره فقليله حرام، وروى في صلاة الخوف، وله في الجاهلية قصة مشهورة مع ذات النحيين قد محاها الإسلام، وهو القائل:
فشدت على النحيين كفا شحيحة فأعجلتها والفتك من فعلاتي
في أبيات تركت ذكرها، لأن في الخبر المشهور أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأله عنها وتبسم، فقال: يا رسول الله، قد رزق الله خيرا، وأعوذ بالله من الحور بعد الكور.وأهل الأخبار يقولون: إنه شهد بدرا، وقد ذكرنا الاختلاف في ذلك.
وذات النحيين امرأة من بني تيم الله بن ثعلبة، كانت تبيع السمن في الجاهلية، وتضرب العرب المثل بذات النحيين فتقول: أشغل من ذات النحيين.
أخبرنا قال: حدثنا خلف بن قاسم، أبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج، قال: حدثنا قال: حدثنا أحمد بن سعيد الرباطي، قال: حدثنا [ ص: 457 ] يونس بن محمد، فليح، عن عن ضمرة بن سعيد، قيس بن أبي حذيفة ، عن خوات ابن جبير، قال: خرجنا حجاجا مع ، فسرنا في ركب فيهم عمر بن الخطاب، أبو عبيدة بن الجراح، فقال القوم: غننا من شعر وعبد الرحمن بن عوف، ضرار، فقال دعوا عمر: أبا عبد الله فليغن من بنيات فؤاده، يعني من شعره، قال: فما زلت أغنيهم حتى كان السحر، فقال ارفع لسانك يا عمر: خوات فقد أسحرنا.