الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              714 - ذو الجوشن [الضبابي] العامري، من بني الضباب بن كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة، أبو شمر.

                                                              اختلف في اسمه، فقيل: اسمه أوس بن الأعور . وقيل: اسمه شرحبيل ابن الأعور بن عمرو بن معاوية. سكن الكوفة. روى عنه أبو إسحاق [ ص: 468 ] السبيعي. وقيل: إن أبا إسحاق لم يسمع منه، وإنما سمع حديثه من ابنه شمر بن ذي الجوشن عن أبيه.

                                                              وذكر ابن المبارك عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن ذي الجوشن قال: وكان اسمه شرحبيل، وسمي ذا الجوشن من أجل أن صدره كان ناتئا، وكان ذو الجوشن شاعرا مطبوعا محسنا، وله أشعار حسان يرثي بها أخاه الصميل بن الأعور، وكان قتله رجل من خثعم يقال له: أنس بن مدرك أبو سفيان في الجاهلية على ما ذكره معمر بن المثنى في كتاب مقاتل الفرسان، فمن أشعاره في أخيه الصميل:


                                                              وقالوا كسرنا بالصميل جناحه فأصبح شيخا عزه قد تضعضعا     كذبتم وبيت الله لا تبلغونني
                                                              ولم يك قومي قوم سوء فأجزعا     فيا راكبا إما عرضت فبلغا
                                                              قبائل عوهى والعمور وألمعا     فمن مبلغ عني قبائل خثعم
                                                              ومذحج هل أخبرتم الشأن أجمعا     بأن قد تركنا الحى حى ابن مدرك
                                                              أحاديث طسم والمنازل بلقعا     جزينا أبا سفيان صاعا بصاعه
                                                              بما كان أجرى في الحروب وأوضعا

                                                              وهي أكثر من هذه الأبيات تركت ذكرها لما فيها من الفخر بالجاهلية.

                                                              ومن أشعاره في ذلك أيضا:


                                                              منعت الحجاز وأعراضه     وفرت هوازن عني فرارا

                                                              [ ص: 469 ]

                                                              بكل نصيل عليه الحديد     يأبى لخثعم إلا غرارا
                                                              وأعددت للحرب وثابة     وأجرد نهدا يصيد الحمارا
                                                              وفضفاضة مثل مور السراب     ينكسر السهم عنها انكسارا



                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية