الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              717 - ذو عمرو، رجل أقبل من اليمن مع ذي الكلاع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمين، ومعهما جرير بن عبد الله البجلي.

                                                              قيل: إنه كان الرسول إليهما من قبل النبي صلى الله عليه وسلم في قتل الأسود العنسي.

                                                              وقيل. بل كان إقبال جرير معهما مسلما وافدا على النبي صلى الله عليه وسلم، [ ص: 470 ] وكان الرسول الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذي الكلاع وذي عمرو رئيسي اليمن جابر بن عبد الله [في قتل الأسود العنسي الكذاب، فقدموا وافدين على رسول الله صلى الله عليه وسلم] ، فلما كان في بعض الطريق رأى ذو عمرو رؤيا أو رأى شيئا، فقال لجرير: يا جرير، إن الذي تمر إليه قد قضى وأتى عليه أجله . قال جرير: فرفع لنا ركب فسألتهم، فقالوا: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستخلف أبو بكر. فقال لي ذو عمرو: يا جرير، إنكم قوم صالحون، وإنكم على كرامة لن تزالوا بخير ما إذا هلك لكم أمير أمرتم آخر، فأما إذا كانت بالسيف كنتم ملوكا ترضون كما ترضى الملوك وتغضبون كما تغضب الملوك. ثم قالا لي جميعا - يعني ذا الكلاع وذا عمرو: أقرأ صاحبك السلام ، ولعلنا سنعود، ثم سلما علي ورجعا.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية