720 - ذو الكلاع، اسمه أيفع بن ناكور، من اليمن، أظنه من حمير، يقال: إنه ابن عم يكنى كعب الأحبار، أبا شرحبيل.
ويقال، أبو شراحيل، كان رئيسا في قومه مطاعا متبوعا، أسلم، فكتب النبي صلى الله عليه وسلم في التعاون على الأسود، ومسيلمة، وطليحة، وكان الرسول إليه فأسلم، وخرج مع جرير بن عبد الله البجلي، جرير إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا قال: حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا محمد بن القاسم، علي ابن سعيد بن بشير، قال: حدثنا قال: حدثنا أبو كريب، ابن إدريس، قال: سمعت عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، هكذا قال، وإنما هو جابر بن عبد الله، قال. كنت جرير بن عبد الله، باليمن فأقبلت ومعي ذو الكلاع وذو عمرو، فأقبلت أحدوهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال ذو عمرو: يا جابر، إن كان الذي تذكر فقد أتى عليه أجله.
قال: فقلت: نسأل، فرفع لنا ركب، فسألتهم فقالوا: قبض رسول الله صلى [ ص: 472 ] الله عليه وسلم، واستخلف فقال لي: أقرأ صاحبك السلام، ولعلنا سنعود. أبو بكر.
وقيل: اسم ذي الكلاع سميفع أبو شرحبيل، وكان ذو الكلاع القائم بأمر في حرب معاوية صفين، وقتل قبل انقضاء الحرب ففرح بموته، وذلك أنه بلغه أن معاوية ذا الكلاع ثبت عنده أن بريء من دم عليا وأن عثمان، لبس عليهم ذلك، فأراد التشتيت على معاوية فعاجلته منيته معاوية، بصفين سنة سبع وثلاثين.
ولا أعلم لذي الكلاع صحبة أكثر من إسلامه واتباعه النبي صلى الله عليه وسلم في حياته، وأظنه أحد الوفود عليه [والله أعلم] ، ولا أعلم له رواية إلا عن عمرو [بن] عوف بن مالك.
ولما قتل ذو الكلاع أرسل ابنه إلى الأشعث يرغب إليه في جثة أبيه ليأذن له في أخذها، وكان في الميسرة، فقال له الأشعث: إني أخاف أن يتهمني أمير المؤمنين، ولكن عليك بسعد بن قيس، فإنه في الميمنة، وكانوا قد منعوا أهل الشام تلك الأيام أن يدخلوا عسكر لئلا يفسدوا عليهم، فأتى ابن علي ذي الكلاع فاستأذنه في دخول عسكرهم إلى معاوية سعد بن قيس، فأذن له، فلما ولى قال لأنا أفرح بموت معاوية: ذي الكلاع مني بمصر [ ص: 473 ] لو فتحتها، وذلك أنه كان يخالفه، وكان مطاعا في قومه. فأتى ابن ذي الكلاع سعد بن قيس فأذن له في أبيه، فأتاه فوجده قد ربط برجله طنب فسطاط، فأتى أصحاب الفسطاط فسلم عليهم، وقال: أتأذنون في طنب من أطناب فسطاطكم، قالوا: نعم، ومعذرة إليك، ولولا بغيه علينا ما صنعنا به ما ترون. فنزل إليه وقد انتفخ، وكان عظيما جسيما، وكان مع ابن ذي الكلاع أسود له فلم يستطيعا رفعه، فقال ابنه: هل من معاون؟ فخرج إليه رجل من أصحاب يدعى علي الخندف فقالوا : تنحوا. فقال ابن ذي الكلاع: ومن يرفعه؟ قال: يرفعه الذي قتله. فاحتمله حتى رمى به على ظهر البغل، ثم شده بالحبل وانطلقا به إلى عسكرهم.
ويقال: إن الذي قتل ذا الكلاع حريث بن جابر. وقيل: قتله الأشتر.
حدثنا قال: حدثنا خلف بن قاسم قال. حدثنا عبد الله بن عمر، أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، قال: حدثنا يحيى بن سليمان، قال حدثنا يحيى بن أبان ، قال: حدثنا عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن أبي وائل، أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل الهمداني، قال: رأيت [في روضة] عمار بن ياسر وذا الكلاع في المنام في ثياب بيض في أفنية الجنة، فقلت: ألم يقتل بعضكم بعضا؟ فقالوا: بلى، ولكن وجدنا الله واسع المغفرة.
حدثنا قال: حدثنا خلف بن قاسم، قال: حدثنا عبد الله بن عمر، أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين، قال حدثني يحيى بن سليمان. قال [ ص: 474 ] قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن العوام بن حوشب، عمرو بن مرة، عن عن أبي وائل، وكان من أفضل أصحاب أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل، عبد الله ابن مسعود، قال: رأيت في المنام كأني دخلت الجنة، فإذا قباب مضروبة، فقلت: لمن هذه؟ فقالوا: لذي الكلاع، وحوشب - قال: وكانا ممن قتل مع معاوية بصفين. قال: فقلت: فأين وأصحابه؟ قالوا: أمامك. عمار
قلت: وقد قتل بعضهم بعضا؟ فقيل: إنهم لقوا الله فوجدوه، واسع المغفرة.
قلت: فما فعل أهل النهروان - يعني الخوارج؟ فقيل لي: لقوا برحا.