وقوله عز وجل : فأثرن به نقعا
والنقع : الغبار ، ويقال : التراب [ ص: 285 ] .
وقوله عز وجل : به نقعا يريد : بالوادي ، ولم يذكره قبل ذلك ، وهو جائز لأن الغبار لا يثار إلا من موضع وإن لم يذكر ، وإذا عرف اسم الشيء كني عنه وإن لم يجر له ذكر .
قال الله تبارك وتعالى : إنا أنزلناه في ليلة القدر ، يعني : القرآن ، وهو مستأنف سورة ، وما استئنافه في سورة إلا كذكره في آية قد جرى ذكره فيما قبلها ، كقوله : حم والكتاب المبين إنا أنزلناه ، وقال الله تبارك وتعالى : إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب يريد : الشمس ولم يجر لها ذكر .


