الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: يستحب تأخير العشاء ،  خلافا لأحد قولي الشافعي.

                                                              351 - أخبرنا هبة الله بن محمد ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن عطاء وابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم- أخر العشاء حتى ذهب من الليل ما شاء الله ، فقال له عمر: يا رسول الله ، نام النساء والولدان فخرج فقال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هذه الساعة".

                                                              352 - ، وقال أحمد: ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا عوف بن أبي المنهال ، عن أبي برزة ، قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة" .

                                                              [ ص: 297 ] 353 - وقال أحمد ، ، حدثنا حسين بن محمد ، حدثنا أيوب بن جابر ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة ، قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخر العتمة". انفرد بإخراج هذا الحديث مسلم. واتفقا على الحديثين قبله.

                                                              354 – وبالإسناد- قال أحمد: ، حدثنا ابن أبي عدي ، عن داود ، عن أبي نضرة عن أبي سعيد ، قال: "انتظرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم- لصلاة العشاء حتى ذهب نحو من شطر الليل ، فجاء فصلى ، وقال: لولا ضعف الضعيف ، وسقم السقيم ، وحاجة ذي الحاجة ، لأخرت هذه الصلاة إلى شطر الليل".

                                                              355 - أخبرنا الكروخي ، قال: أنبأنا الأزدي ، والغورجي ، قالا: أنبأنا ابن الجراح ، قال: حدثنا ابن محبوب ، قال: حدثنا أبو عيسى ، حدثنا هناد ، حدثنا عبدة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن سعيد المقبري عن أبي هريرة ، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم- "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل ، أو نصفه" قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. احتجوا بحديث أبي مسعود الأنصاري "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم- يصلي العشاء حين يسود الأفق" وقد سبق بإسناده واحتجوا بما:

                                                              356 - أخبرنا به ابن عبد الملك ، أنبأنا أبو عامر ، وأبو بكر ، قالا: أنبأنا ابن الجراح ، قال: حدثنا ابن محبوب ، حدثنا أبو عيسى ، حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن بشير بن ثابت ، عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير ، قال: "أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة -يعني العشاء- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم- يصليها لسقوط القمر لثالثه".

                                                              والجواب: أن أحاديثنا أصح وأكثر. وإنما كان يفعل ذلك لأجل الضعيف والسقيم ، والكلام في الأفضل [ ص: 298 ] .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية