الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: الإغماء لا يسقط فرض الصلاة  قل أو كثر-. وقال أبو حنيفة: إن كان يوما وليلة لم يسقط ، وقال مالك ، والشافعي: تسقط الصلاة وهذه مسألة قد اختلف فيها الصحابة والتابعون فأصحابنا يستدلون بما روي عن علي عليه السلام وعثمان رضي الله عنه أنهما قضيا ما فات حال الإغماء وكذلك قال عمران ، وسمرة .

                                                              وقال عطاء: يقضي صلاته كلها .

                                                              وروى نافع عن ابن عمر أنه أغمي عليه ثلاثة أيام فلم يقض شيئا وأعاد صلاة يومه الذي أفاق فيه فحسب .

                                                              وأغمي على محمد بن سيرين ستة أيام فلم يقض .

                                                              وقال النخعي: يعيد صلاة يومه وليلته ولا يعيد ما كان قبل ذلك .

                                                              وقال الحسن إذا أغمي على رجل صلاتين فلا إعادة فإن أغمي عليه صلاة واحدة أعادها ولا يعرف من ذلك حديثا مرفوعا إلا ما [ ص: 412 ] .

                                                              562 - أخبرنا به ابن عبد الخالق ، قال: أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك ، قال: حدثنا علي بن عمر ، حدثنا عثمان بن أحمد الدقاق ، حدثنا محمد بن الفضل بن سلمة ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، قال: حدثني إسماعيل بن داود ابن عبد الله بن مخراق ، عن سليمان بن بلال ، عن ابن حسين ، عن الحكم بن عبد الله الأيلي أن القاسم بن محمد حدثه أن عائشة سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يغمى عليه فيترك الصلاة فقالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس لشيء من ذلك قضاء إلا أن يغمى عليه في وقت صلاة فيفيق وهو في وقتها فيصليها". وهذا حديث لا يصح.

                                                              قال أحمد: لا ينبغي أن يروى عن الحكم بن عبد الله شيء ، وقال يحيى: ليس بشيء ، وقال أبو داود: تركوا حديثه.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية