مسألة: أحدهما: إذا سلم من نقصان. والثاني: إذا شك الإمام. وقلنا: يتحرى على رواية وإنه يسجد بعد السلام استحسانا لمكان الحديث. وعنه أن الكل قبل السلام وهو قول سجود السهو قبل السلام إلا في موضعين [ ص: 435 ] وعنه إن كان من نقصان كان قبل السلام ، وإن كان من زيادة كان بعد السلام وهو قول الشافعي ، وقال مالك ، أبو حنيفة وداود: كله بعد السلام فإذا دللنا على قلنا: سبعة أحاديث [ ص: 436 ] . أبي حنيفة
الحديث الأول:
601 - أخبرنا به عبد الملك بن أبي القاسم ، قال: أنبأنا محمود بن القاسم ، وأحمد بن عبد الصمد ، قالا: أنبأنا ، قال: حدثنا ابن الجراح ، قال: حدثنا ابن محبوب ، قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي قتيبة ، قال: حدثنا ، عن الليث ، عن ابن شهاب ، عن الأعرج عبد الله بن عتيبة أخرجاه في الصحيحين. "أن النبي صلى الله عليه وسلم قام في صلاة الظهر وعليه جلوس فلما أتم صلاته سجد سجدتين وكبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس"
الحديث الثاني:
حديث والثالث حديث عبد الرحمن بن عوف والرابع حديث أبي سعيد الخدري وقد تقدموا بأسانيدهم. ابن مسعود
الحديث الخامس:
602 - أخبرنا ، قال: أنبأنا الكروخي ، الأزدي ، قالا: أنبأنا والغورجي ، قال: حدثنا ابن الجراح ، قال: حدثنا ابن محبوب ، قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي محمد بن يحيى ، قال: حدثنا ، قال: أخبرني محمد بن عبد الله الأنصاري أشعث ، عن ، عن ابن سيرين ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة أبي المهلب "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلم" عمران بن حصين . عن
الحديث السادس:
603 - وبالإسناد: حدثنا ، قال: حدثنا الترمذي قتيبة ، قال: حدثنا ، عن الليث ، عن ابن شهاب أبي سلمة عن ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبي هريرة قال "إن الشيطان يأتي أحدكم في صلاته فيلبس عليه حتى لا يدري كم صلى فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس" هذا حديث صحيح. الترمذي
الحديث السابع:
604 - أخبرنا ، أنبأنا ابن عبد الخالق ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أحمد ، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك ، حدثنا الدارقطني الحسين بن إسماعيل ، قال: حدثنا عبد الله بن [ ص: 437 ] شبيب ، قال: حدثني ذؤيب بن عمامة ، قال: حدثنا عن أبيه عن جده عن عبد المهيمن بن عباس المنذر بن عمرو "أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد سجدتي السهو قبل التسليم" ذؤيب ، وعبد المهيمن ضعيفان. قال أصحاب نعارض أحاديثكم بستة أحاديث. أبي حنيفة:
الحديث الأول: حديث ذي اليدين وأن النبي صلى الله عليه وسلم سجد بعد السلام وقد سبق في رواية ، أبي هريرة وعمران. .
الحديث الثاني:
605 - أخبرنا به ، قال: أنبأنا الكروخي ، الأزدي ، قالا: أنبأنا والغورجي ، قال: حدثنا ابن الجراح ، قال: حدثنا المحبوبي ، حدثنا الترمذي إسحاق بن منصور ، حدثنا ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن شعبة الحكم ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله أخرجاه في الصحيحين وفي لفظ متفق عليه "أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا فقيل له أزيد في الصلاة فسجد سجدتين بعدما سلم" . "سجد بعد السلام والكلام"
الحديث الثالث:
606 - أخبرنا ، قال: أنبأنا ابن عبد الواحد ، أنبأنا ابن المذهب ، قال: حدثنا أحمد بن جعفر ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثنا حماد بن خالد ، عن مالك ، عن داود بن الحصين أبي سفيان عن ، قال أبي هريرة . "سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سجدتي السهو بعد السلام"
الحديث الرابع:
607 - وبالإسناد قال أحمد: وحدثنا حجاج ، قال: قال أخبرني ابن جريج عبد الله ابن مسافع أن أخبره عن مصعب بن شيبة ، عن عقبة بن محمد بن الحارث عبد الله بن جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال . "من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعدما يسلم"
الحديث الخامس:
608 - وبالإسناد قال أحمد: ، حدثنا ، حدثنا الحكم بن نافع ، عن إسماعيل بن عياش عبيد الله بن عبد الله الكلاعي ، عن زهير ، عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه ، عن جبير بن نفير ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال . "لكل سهو سجدتان بعدما يسلم"
الحديث السادس:
609 - وبه قال أحمد: ، حدثنا ، قال: أنبأنا عبد الرزاق سفيان ، عن عن [ ص: 438 ] ابن أبي ليلى الشعبي "أنه قام في الركعتين الأولتين فسبحوا له فلم يجلس فلما قضى صلاته سجد سجدتين بعد التسليم ثم قال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم" المغيرة بن شعبة . عن
والجواب: أما حديث ذي اليدين فنحن نقول به استحسانا وكذلك حديث يحمله على الإمام إذا شك. وقلنا: يتحرى بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم جرى له ذلك في حالة الإمامة وقال لهم ذلك فكأنه علم الأئمة ما يصنعون إذا شكوا وهذا الموضعان اللذان استثناهما في رأس المسألة. ابن مسعود
وأما حديث ففيه أبي هريرة وهو ضعيف قال داود بن الحصين حدث عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات فيجب مجانبة روايته. ابن حبان
وأما حديث ففيه ابن جعفر ، قال مصعب بن شيبة أحمد: روى أحاديث مناكير ، وقال : ليس بالقوي ولا بالحافظ. الدارقطني
وأما حديث ثوبان ففيه وقد سبق القدح فيه. إسماعيل بن عياش
وأما حديث المغيرة ففيه وقد ضعفوه قال ابن أبي ليلى لا يثبت حديث أبو بكر الأثرم ولا حديث ابن جعفر ثوبان وحديث المغيرة قد رواه ابن عون موقوفا وهو أثبت من ثم يحمل أحاديثهم على أحد أمرين إما أن تكون منسوخة بدليل قول ابن أبي ليلى كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم السجود قبل السلام والثاني: على ما إذا كان السهو في أحد الموضعين المستثنيين . الزهري: