الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة المانع من أخذ الزكاة أن يكون له كفاية على الدوام  وهو قول الشافعي وعن أحمد اعتبار الكفاية أو أن يملك خمسين درهما أو قيمتها من الذهب ، وقال أبو حنيفة : إذا ملك نصابا لم يحل له ، لنا على الرواية الأولى ما

                                                              1040 - أخبرنا به ابن الحصين ، قال : أنبأنا الحسن بن علي ، قال : أنبأنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا إسماعيل ، قال : حدثنا أيوب عن هارون بن رئاب ، عن كنانة بن نعيم ، عن قبيصة بن المخارق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : إن المسألة لا تحل إلا لثلاثة ؛ رجل يحمل حمالة قوم فيسأل فيها حتى يؤديها ثم يمسك ، ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فيسأل فيها حتى يصيب قواما من عيش أو سدادا من عيش ثم يمسك ، ورجل أصابته فاقة فيسأل فيها حتى يصيب قواما من عيش أو سدادا من عيش ثم يمسك . انفرد بإخراجه مسلم .

                                                              1041 - قال أحمد وحدثنا وكيع ، حدثنا سفيان ، عن مصعب بن محمد ، عن يعلى بن أبي يحيى عن فاطمة بنت حسين عن أبيها حسين بن علي ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : للسائل حق وإن جاء على فرس . ووجه الرواية الأخرى ما

                                                              1042 - أخبرنا هبة الله بن محمد ، قال : أنبأنا الحسن بن علي ، قال : أنبأنا أحمد بن جعفر ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا وكيع ، قال : حدثنا سفيان ، عن حكيم بن جبير ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد ، عن أبيه ، عن عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سأل وله ما يعينه جاءت يوم القيامة خدوشا أو كدوحا في وجهه ، قالوا : يا رسول الله وما عناه ؟ قال : خمسون درهما أو حسابها من الذهب . حكيم بن جبير مجروح ، قال أحمد بن حنبل : هو ضعيف الحديث مضطرب . وقال يحيى ، والنسائي : ضعيف . وقال يحيى مرة : ليس بشيء . وقال السعدي : كذاب . وقد احتج من صحح هذا الحديث بما

                                                              1043 - أخبرنا به الكروخي ، قال : أنبأنا الأزدي ، والغورجي ، قالا : أنبأنا ابن [ ص: 61 ] الجراح ، قال : أنبأنا ابن محبوب ، قال : حدثنا الترمذي ، قال : حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا سفيان ، عن حكيم بن جبير بهذا الحديث فقال عبد الله بن عثمان صاحب شعبة : لو غير حكيم حدث بهذا . فقال له : وما لحكيم لا يحدث بهذا عن شعبة ؟ قال : نعم ، قال سفيان : سمعت زبيدا حدث بهذا عن محمد بن عبد الرحمن ، فأجبت من قال هذا ، فقيل له : ليس في هذا حجة ، فإن سفيان ما أسنده إنما قال : حدثنا زبيد ، عن محمد بن عبد الرحمن فحسب ، ولم يرفعه ، وقد روى هذا الحديث عبد الله بن سلمة بن أسلم بضم اللام عن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة ، عن أبيه ، عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الدارقطني : ابن أسلم ضعيف . ورواه بكر بن خنيس ، عن أبي شيبة عبد الرحمن بن إسحاق ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم وبكر ، وأبو شيبة ضعيفان بمرة ، ثم ليس في الحديث أن من ملك خمسين درهما لم تحل له الصدقة ، وإنما فيه أنه كره له المسألة فقط ، والمسألة إنما تكون مع الضرورة ، ولا ضرورة لمن يجد ما يكفيه من وقته .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية