الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة لا يكره السواك بعد الزوال للصائم  وهو قول أبي حنيفة ، ومالك وعنه يكره كقوله الشافعي لنا ما .

                                                              1092 - أخبرنا به الكروخي ، قالا : أنبأنا الأزدي ، والغورجي ، قالا : أنبأنا ابن الجراحي ، قال : حدثنا المحبوبي ، قال : حدثنا الترمذي ، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه ، قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لا أحصي يتسوك وهو صائم . احتجوا بحديثين ، الحديث الأول :

                                                              1093 - أخبرنا به أبو منصور القزاز ، أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ ، قال : حدثنا الصيمري ، قال : حدثنا القاضي أبو بشر أحمد بن محمد الهروي ، حدثنا عبد الله بن جعفر بن إسحاق الموصلي ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا عبد الصمد بن النعمان ، حدثنا كيسان أبو عمر القصاب ، عن يزيد بن بلال ، عن خباب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ، ولا تستاكوا بالعشي فإنه ليس من صائم يلمس شفتاه بالعشي إلا كانتا نورا بين عينيه يوم القيامة . قال يحيى بن معين : كيسان ضعيف ، وقال ابن حبان : لا يحتج بيزيد بن بلال ، وقد روي هذا عن علي بن أبي طالب من كلامه . الحديث الثاني رواه إبراهيم بن بيطار الخوارزمي ، عن عاصم الأحول ، قال : سألت أنس بن مالك قلت : أيستاك الصائم ؟ قال : نعم . قلت : برطب السواك ويابسه ؟ قال : نعم . قلت : في أول النهار وآخره ؟ قال : نعم . قلت له : عن من ؟ قال : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهذا لا يصح قال أبو حاتم بن حبان : هذا الحديث لا أصل له من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا من حديث أنس ، وإبراهيم يروي عن عاصم المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بها .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية