الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة الأفضل أن يحرم عقيب ركعتين  وعنه أن الإحرام عقيب الصلاة وحين تستوي به راحلته على البيداء سواء ، وقال مالك : الأفضل حين تستوي به راحلته عن البيداء ، وعن الشافعي كقولنا الأول ، وعنه إذا سارت به راحلته لنا ما :

                                                              1217 - أخبرنا به ابن عبد الواحد ، أنبأ الحسن بن علي ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا يعقوب ، قال : ثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، قال : حدثني خصيف ، عن سعيد بن جبير ، قال : قلت لعبد الله بن عباس : عجيب لاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إني لأعلم بذلك ، إنها إنما كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة واحدة ، فمن هناك اختلفوا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجا ، فلما صلى في مسجده بذي الحليفة ركعتين أوجب في مجلسه ، وأهل بالحج حين فرغ من ركعتيه ، فسمع ذلك منه أقوام فحفظوه عنه ، ثم ركب فلما استقلت به ناقته أهل ، وأدرك ذلك منه أقوام ، وذلك أن الناس إنما كانوا يأتون أرسالا فسمعوه حين استقلت به ناقته يهل ، فقالوا : إنما أهل حين استقلت به ناقته ، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما علا على شرف البيداء أهل ، وأدرك ذلك منه أقوام ، فقالوا : إنما أهل حين علا شرف البيداء ، وايم الله لقد أوجب في مصلاه ، وأهل حين استقلت به ناقته ، وأهل حين علا شرف البيداء . احتجوا بحديثين :

                                                              الحديث الأول :

                                                              أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الملك ، ثنا علي بن عمر ، ثنا محمد بن مخلد ، ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ، قال : ثنا أحمد بن أبي [ ص: 121 ] الطيب ، قال : قرئ على أبي بكر بن عياش فأقر به عن يعقوب بن عطاء ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : اغتسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم لبس ثيابه ، فلما أتى ذا الحليفة صلى ركعتين ، ثم قعد على بعيره ، فلما استوى على البيداء أحرم بالحج .

                                                              الحديث الثاني :

                                                              1218 - وأخبرنا ابن عبد الواحد ، قال : أنبأ الحسن بن علي ، قال : أنبأ أحمد بن جعفر ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدثني أبي ثنا محمد بن عبيد ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أدخل رجله في الغرز واستوت ناقته قائمة أهل من مسجد ذي الحليفة . أخرجاه في الصحيحين .

                                                              والجواب من وجهين : أحدهما أن الحديث الأول لا يصح ، قال أحمد ، ويحيى : يعقوب بن عطاء ضعيف ، والثاني أنه ذكر بعض ما جرى ، وقد استوفاه في حديثنا ، وذكر زيادة ، وهذا جواب حديث ابن عمر .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية