الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: إذا غير صفة المغصوب بأن طحن الحنطة ، أو خبز الدقيق ، أو شوى الشاة ، أو قطع الثوب قميصا ،  أو ضرب الزيرة ، أو أتى لم يزل عنه ملك المالك ، وقال أبو حنيفة : يملكها الغاصب بالبعير ، ويجب عليه البدل لمالكها.

                                                              1554 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، قال: أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، قال: أنبأ ابن بشران ، ثنا علي بن عمر ، ثنا الحسين بن إسماعيل ، ثنا عبد الله بن منيب ، ثنا يحيى بن إبراهيم بن أبي قتيلة ، قال: ثنا الحارث بن محمد الفهري ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس بن [ ص: 212 ] مالك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفسه . احتجوا بما:

                                                              1555 - أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، أنبأ المبارك بن عبد الجبار ، قال: أنبأ القاضي أبو الطيب الطبري ، قال: ثنا الدارقطني ، ثنا أحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل ، ثنا حميد بن الربيع ، ثنا ابن إدريس ، عن عاصم بن كليب عن أبيه ، عن رجل من الأنصار قال: دعت امرأة من قريش رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه ، فأتاها ، فلما أتي بالطعام وضع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يده ووضع القوم ، فبينا هو يأكل إذ كف يده ، فجعل الرجل يضرب بدابته حتى يرمي العرق من يده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجد لحم شاة أخذت بغير إذنها. قال: فأرسلت المرأة: يا رسول الله ، إني كنت أرسلت إلى البقيع أطلب شاة فلم أصب ، فبلغني أن جارا لي اشترى شاة فأرسلت إليه فلم نقدر عليه فبعثت بها امرأته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أطعموها الأسارى . فوجه الحجة أن ملك صاحبها زال عنها بذلك ، ولولا ذلك كان يأمر بردها عليه. والجواب أن حميد بن الربيع كذاب كذلك قال يحيى بن معين .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية