الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: حريم البئر العادية خمسون ذراعا والبدية خمسة وعشرون  ، وقال أبو حنيفة : أربعون ، وقال الشافعي : ما يحتاج إليه.

                                                              1603 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، قال: أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الملك ، ثنا علي بن عمر ، ثنا عثمان بن علي الصيدلاني ، ثنا محمد بن يوسف المقري ، ثنا إسحاق بن أبي حمزة ، ثنا يحيى بن الخصيب ، ثنا هارون بن عبد الرحمن ، عن إبراهيم بن أبي نميلة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حريم البئر البدية خمسة وعشرون ذراعا ، وحريم البئر العادية خمسون ذراعا قال الدارقطني : الصحيح من هذا الحديث أنه مرسل عن ابن المسيب ، ومن أسنده فقد وهم. احتجوا بما:

                                                              1604 - أنبأنا به ابن ناصر ، قال: أنبأنا أبو منصور المقومي ، أنبأ القاسم بن أبي المنذر ، ثنا علي بن بحر ، ثنا ابن ماجه ، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء ، ثنا إسماعيل المكي ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من حفر بئرا فله أربعون ذراعا عطنا لماشيته .

                                                              1605 - قال ابن ماجه : وثنا سهل بن أبي الصفدي ، قال: ثنا منصور بن صغير ، ثنا ثابت بن محمد ، عن نافع أبي غالب ، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حريم البئر مد رشائها .

                                                              والجواب: أن الحديثين ضعيفان ففي الأول عبد الوهاب ، قال الرازي : كان يكذب ، وقال العقيلي ، والنسائي : متروك الحديث ، وفيه إسماعيل المكي ، قال أحمد : منكر الحديث ، وقال يحيى : ليس بشيء ، وقال علي : لا يكتب حديثه. وفي الثاني منصور ، قال ابن حبان : لا يحتج به إذا انفرد.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية