الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسائل الإفلاس

                                                              مسألة: إذا أفلس المشتري بالثمن فوجد البائع عين ماله والمفلس حي ، ولم يقبض من دينه شيئا ، فهو أحق به من سائر الغرماء  ، وقال أبو حنيفة : هو أسوة الغرماء في الموت والحياة ، وقال الشافعي : هو أحق به في الموت والحياة. لنا حديثان.

                                                              الحديث الأول:

                                                              1522 - أخبرنا هبة الله بن محمد ، قال أنبأ الحسن بن علي ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا هشيم ، ثنا يحيى بن سعيد ، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من وجد عين ماله عند رجل أفلس فهو أحق به ممن سواه أخرجه البخاري ، ومسلم في الصحيحين.

                                                              الحديث الثاني:

                                                              1523 - وبالإسناد قال أحمد : وثنا عبد الصمد ، أنبأ عمر بن إبراهيم ، ثنا قتادة عن [ ص: 201 ] الحسن ، عن سمرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: من وجد متاعه عند مفلس بعينه فهو أحق به قالوا: قد قال أبو حاتم الرازي : عمر بن إبراهيم لا يحتج به. قلنا: لعله ظنه الكردي ، وذاك كذاب ، إنما هذا عمر بن إبراهيم العبدي ، قال يحيى بن معين : هو ثقة. احتجوا بما:

                                                              1534 - أخبرنا به ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، قال ثنا محمد بن عبد الملك ، ثنا علي بن عمر ، ثنا دعلج بن أحمد ، قال: ثنا جعفر بن محمد الفريابي ، ثنا عبد الله بن عبد الجبار ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن الزبيدي ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: أيما رجل باع سلعة فأدرك سلعته بعينها عند رجل قد أفلس ، ولم يكن قبض من ثمنها شيئا فهي له ، وإن كان قضاه من ثمنها شيئا فما بقي فهو أسوة الغرماء ، وأيما امرئ هلك وعنده مال امرئ بعينه قبض منه شيئا ، أو لم يقبض فهو أسوة الغرماء والجواب أن إسماعيل بن عياش ضعيف. قال الدارقطني : إسماعيل مضطرب الحديث ، ولا يثبت هذا عن الزهري مسندا ، وإنما هو مرسل .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية