الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: يصح إسلام الصبي وردته  ، وقال الشافعي : لا يصح. لنا ما روى أحمد أن [ ص: 235 ] عليا أسلم وهو ابن ثمان سنين. وروى ابن شاهين أن عليا والزبير أسلما أبناء ثمان سنين. وفي لفظ رواه أبو محمد الخلال أنه أسلم علي وله عشر سنين ، وقد تمدح بذلك فقال:

                                                              سبقتكم إلى الإسلام طرا صغيرا ما بلغت أوان حلمي



                                                              فإن قيل: قد روى أحمد أنه أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة. قلت: الذي نقلناه فيه زيادة علم ، فإن من روى خمس عشرة لم يبلغه إسلامه وهو ابن ثمان على أن استقراء الحال يبين بطلان هذه الدعوى ، فإنه إذا كان له يوم المبعث ثمان سنين فقد عاش بعد المبعث ثلاثا وعشرين ، وبقي بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نحو الثلاثين ، فهذه مقارنة السنين ، وهذا الصحيح في مقدار عمره.

                                                              1646 - أخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي ، أنبأ عمر بن عبيد الله البقال ، أنبأ أبو الحسين بن بشران ، أنبأ عثمان بن أحمد الدقاق ، ثنا حنبل ، قال: ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه قال: قتل علي -عليه السلام- وهو ابن ثمان وخمسين ، ومات لها حسن ، وقتل لها حسين ، ومات علي بن الحسين وهو ابن ثمان وخمسين ، وسمعت جعفرا يقول: سمعت أبي يقول لعمته فاطمة بنت حسين هذه: توفي لي ثمانيا وخمسين فمات قبلها ومتى قلنا إنه قد كان له يوم إسلامه خمس عشرة سنة صار عمره ثمانيا وستين ، ولم يقل هذا أحد.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية