الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: لا يجوز لأحد إنكاح الصغير والصغيرة اليتيمين  ، وقال الشافعي : يجوز ذلك للجد والجدة ، وعن أحمد : يجوز لجميع العصبات ، ويثبت لهما الخيار إذا بلغا ، وهو قول أبي حنيفة .

                                                              1719 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، ثنا ابن بشران ، ثنا الدارقطني ، قال: قرئ على ابن صاعد وأنا أسمع حدثكم عبيد الله بن سعد الزهري ، ثنا عمي ، ثنا أبي عن أبي إسحاق ، قال: حدثني عمر بن حسين ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال: توفي عثمان بن مظعون وترك بنتا له ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي يتيمة ، لا تنكح إلا بإذنها فإن قالوا: فالمراد باليتيمة البالغة؛ إذ غير البالغة لا إذن لها.

                                                              1720 - أخبرنا ابن الحصين ، قال: أنبأ ابن المذهب ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا وكيع ، ثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تستأمر اليتيمة في نفسها ، فإن سكتت فهو إذنها ، وإن أبت فلا جواز عليها . قلنا: إنما يسير بذلك إلى زمان جواز الإذن وهو البلوغ ، فسماها يتيمة بالاسم الذي كان لها. احتجوا بأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زوج أمامة بنت حمزة من عمر بن أبي سلمة وكانت صغيرة ، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ابن عمها . والجواب أنه إنما [ ص: 266 ] زوجها بولاية البنوة لا بالقرابة ، بدليل أن العباس أقرب منه إليها؛ لأنه عم ، ولا ولاية لابن العم مع وجود العم ، والرجل المتزوج سلمة بن أبي سلمة لا عمر ، فقد غلط من قال عمر .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية