الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              فصل

                                                              فإن أعتقت تحت عبد فلها الخيار ما لم تمكنه من وطئها.  وعن الشافعي كقولنا ، وعنه لها الخيار إلى ثلاث ، وعنه إن لم تخير على الفور فلا خيار لها.

                                                              1664 - أخبرنا ابن الحصين ، أنبأ ابن المذهب ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، ثنا هشيم ، أنبأ خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال: لما خيرت بريرة رأيت زوجها يتبعها في سكك المدينة ، ودموعه تسيل على لحيته ، وكلم العباس ليكلم فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا بريرة إنه زوجك ، قالت: تأمرني به يا رسول الله؟ قال: إنما أنا شافع ، قال: فخيرها فاختارت نفسها ، وكان عبدا لآل المغيرة يقال له مغيث .

                                                              1665 - قال أحمد : وثنا يحيى بن إسحاق ، ثنا ابن لهيعة ، عن عبيد الله بن أبي جعفر ، عن الفضل بن عمرو بن أمية عن أبيه قال: سمعت رجالا يتحدثون عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: إذا أعتقت الأمة فهي بالخيار ما لم يطأها ، إن شاءت فارقته وإن وطئها فلا خيار لها ، ولا تستطيع فراقه .

                                                              1666 - أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، أنبأ أبو طاهر أحمد بن الحسن ، أنبأ أبو علي بن شاذان ، قال: ثنا دعلج ، ثنا محمد بن علي بن زيد ، ثنا سعيد بن منصور ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سالم أن أمة لبني عدي بن كعب أعتقت ولها زوج فقالت لها حفصة : إني مخبرتك بشيء وما أحب أن تفعليه ، لك الخيار ما لم يمسك زوجك ، فإذا مسك فلا خيار لك ، قالت: فاشهدي أني قد فارقته ، ثم فارقته .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية