الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              من مسائل الخلع

                                                              مسألة: يكره الخلع بأكثر من المهر  ويصح ، وقال أكثرهم: لا يكره.

                                                              1693 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، قال: أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، أنبأ محمد بن عبد الملك ، قال: ثنا علي بن عمر الدارقطني ، ثنا أبو بكر النيسابوري ، ثنا يوسف بن سعيد ، ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال: أخبرني أبو الزبير أن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده بنت عبد الله بن أبي ابن سلول ، وكان أصدقها حديقة فكرهته ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه حديقته التي أعطاك؟ قالت: نعم وزيادة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما الزيادة فلا ولكن حديقته ، قالت: نعم ، فأخذها له وخلى سبيلها ، فلما بلغ ذلك ثابت بن قيس ، قال: قد قبلت قضاء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- . إسناد صحيح قال الدارقطني : سمعه أبو الزبير من غير واحد.

                                                              1694 - قال الدارقطني : وثنا أبو بكر الشافعي ، ثنا بشر بن موسى ، قال: ثنا الحميدي ، ثنا سفيان ، قال: ثنا ابن جريج ، عن عطاء أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: لا يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها . احتجوا بما:

                                                              1690 - أخبرنا به ابن عبد الخالق ، قال: أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، قال: ثنا محمد بن عبد الملك ، ثنا علي بن عمر ، قال: قرئ على أبي القاسم بن منيع وأنا أسمع حدثكم أبو حفص عمر بن زرارة ، ثنا مسروح بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن عمارة ، عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري ، قال: كانت أختي تحت رجل من الأنصار تزوجها على حديقة ، فكان بينهما كلام ، فارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: تردين عليه حديقته ويطلقك؟ قالت: نعم وأزيده ، قال: ردي عليه حديقته وزيديه . والجواب: أن هذا إسناد لا يصح ، أما عطية فقد ضعفه الثوري وهشيم وأحمد ويحيى ، وقال ابن حبان : لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب ، وأما الحسن بن عمارة ، فقال شعبة : هو كذاب ، يحدث بأحاديث قد وضعها ، [ ص: 289 ] وقال يحيى : يكذب ، وقال أحمد والرازي والنسائي والفلاس ومسلم بن الحجاج والدارقطني : هو متروك ، وقال زكريا الساجي : أجمعوا على ترك حديثه.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية