الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: الطلاق الثلاث في طهر واحد  بدعة ، وعنه أنه مباح كقول الشافعي .

                                                              1703 - أخبرنا عبد الأول ، قال: أنبأ ابن المظفر ، أنبأ ابن أعين ، قال: ثنا الفربري ، ثنا البخاري ، ثنا إسماعيل بن عبد الله ، حدثني مالك ، عن نافع عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض ، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك ، فقال: مره فليراجعها ، ثم ليمسكها حتى تطهر ، ثم تحيض ، ثم تطهر ، ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس ، فتلك العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء . أخرجاه في الصحيحين.

                                                              1704 - وأخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأ عبد الرحمن بن أحمد ، ثنا محمد بن عبد الملك ، أنبأ علي بن عمر ، قال: ثنا علي بن محمد بن عبيد الحافظ ، ثنا محمد بن شاذان الجوهري ، ثنا معلى بن منصور ، ثنا شعيب بن رزيق أن عطاء الخراساني حدثهم عن الحسن ، قال: ثنا عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته تطليقة وهي حائض ، ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخريين عند القرءين ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا ابن عمر ، ما هكذا أمرك الله ، إنك قد أخطأت السنة ، والسنة أن تستقبل الطهر فتطلق لكل طهر. قال: فأمرني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فراجعتها ، ثم قال: إذا هي طهرت فطلق عند ذلك أو أمسك ، فقلت: يا رسول الله ، أفرأيت لو أني طلقتها ثلاثا أكان يحل لي أن أرتجعها؟ قال: لا ، كانت تبين منك ، [ ص: 292 ] وتكون معصية . قال أبو حاتم بن حبان : الحافظ لم يشافه الحسن من ابن عمر .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية