مسألة: إذا وقع الطلاق وكذا العتاق ، وقال قال لزوجته: أنت طالق إن شاء الله أبو حنيفة : لا يقع. لنا حديث والشافعي : كنا معاشر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نرى الاستثناء جائزا في كل شيء إلا في الطلاق والعتاق . احتجوا بثلاثة أحاديث: ابن عمر
الحديث الأول:
1718 - أخبرنا ، قال: أنبأ ابن عبد الخالق ، ثنا عبد الرحمن بن أحمد محمد بن [ ص: 296 ] عبد الملك ، قال: ثنا ، ثنا الدارقطني يعقوب بن إبراهيم ، ثنا ، ثنا الحسن بن عرفة ، عن إسماعيل بن عياش حميد بن مالك اللخمي ، عن مكحول ، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معاذ بن جبل معاذ ما خلق الله شيئا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق ، ولا خلق شيئا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق ، فإذا قال الرجل لمملوكه: أنت حر إن شاء الله فهو حر ولا استثناء له ، وإذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق إن شاء الله فله استثناء وهو لا طلاق عليه. عن
طريق آخر:
1719 - قال : وثنا الدارقطني عثمان بن أحمد الدقاق ، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن سفيان ، ثنا عمر بن إبراهيم بن خالد ، ثنا حميد بن عبد الرحمن بن مالك اللخمي ، ثنا ، عن مكحول ، عن مالك بن يخامر معاذ ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: . من طلق واستثنى فله ثنياه
الحديث الثاني:
1720 - أنبأنا إسماعيل بن أحمد ، ثنا ، أنبأ إسماعيل بن مسعدة ، قال: أنبأ حمزة بن يوسف ، قال: ثنا أبو أحمد بن عدي عبد الله بن محمد بن مسلم ، ثنا الحسين بن أبي سعيد العسقلاني ، ثنا آدم ، ثنا الجارود بن يزيد ، عن عن أبيه ، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بهز بن حكيم إذا قال لامرأته: أنت طالق إلى سنة إن شاء الله فلا حنث عليه .
الحديث الثالث:
1721 - أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، أنبأ ، أنبأ ابن مسعدة ، ثنا ابن عدي إبراهيم بن إسماعيل ، ثنا ، ثنا علي بن معبد بن نوح إسحاق بن أبي يحيى ، عن ، عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن ابن جريج عطاء ، عن أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ابن عباس بيت الله إن شاء الله فلا شيء عليه . والجواب: أما الحديث الأول فإن من قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله ، أو غلامه حر إن شاء الله ، أو عليه المشي إلى لم يلق مكحولا معاذا أو إسماعيل بن عياش وحميد كلهم ضعاف ، والثاني فيه ومكحول حميد أيضا ، وفيه عمر بن إبراهيم ، قال : كان كذابا يضع الحديث ، وأما حديث الدارقطني فالمهتم به بهز بن حكيم الجارود ، وكان يرميه بالكذب ، وقال أبو أسامة يحيى : ليس بشيء ، وقال أبو حامد : غير ثقة ، وقال : كذاب لا يكتب حديثه ، وأما حديث أبو حاتم الرازي فلا يرويه إلا ابن عباس إسحاق بن أبي يحيى ، قال : حدث عن الثقات بالمناكير ، وقال ابن عدي : لا يحل الاحتجاج به. ابن حبان
[ ص: 297 ]