الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسائل الظهار.

                                                              مسألة: يصح الظهار المؤقت  ، وتلزم الكفارة إن عزم على الوطء في المدة ، وإن لم يعزم حتى مضت المدة فلا كفارة عليه ، وقال مالك : يبطل التوقيت ويتأبد التحريم ، وعن الشافعي كقولنا ، وعنه لا يكون ظهارا.

                                                              1722 - أخبرنا ابن عبد الواحد ، أنبأ الحسن بن علي ، أنبأ أحمد بن جعفر ، ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، ثنا يزيد بن هارون ، أنبأ محمد بن إسحاق ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، عن سليمان بن يسار عن سلمة بن صخر الأنصاري ، قال: كنت امرأ أوتيت من جماع النساء ما لم يؤت غيري ، فلما دخل رمضان تظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ رمضان؛ فرقا من أن أصيب في ليلتي شيئا ، فأتتابع في ذلك إلى أن يدركني النهار ، وأنا لا أقدر أن أنزع ، فبينا هي تخدمني من الليل تكشف لي منها شيء ، فوثبت عليها ، فلما أصبحت غدوت على قومي وأخبرتهم خبري وقلت: انطلقوا معي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبره بأمري ، فقالوا: لا والله لا نفعل ، نتخوف أن ينزل فينا قرآن ، أو يقول فينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مقالة يبقى علينا عارها ، ولكن اذهب أنت فاصنع ما بدا لك ، قال: فخرجت حتى أتيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته خبري ، فقال لي: أنت بذاك؟ فقلت: أنا بذاك ، فقال: أنت بذاك؟ فقلت: أنا بذاك ، قال: أنت بذاك؟ قلت: نعم ها أنا ذا فأمضي في حكم الله فإني صابر له ، قال: أعتق رقبة ، قال: فضربت صفحة رقبتي بيدي وقلت: لا والذي بعثك بالحق ، ما أصبحت أملك غيرها ، قال: فصم شهرين ، قلت: يا رسول الله ، وهل أصابني ما أصابني إلا في الصيام ، قال: فتصدق ، فقلت: والذي بعثك بالحق لقد بتنا ليلتنا هذه وحشا ما لنا عشاء ، قال: اذهب إلى صاحب صدقة بني رزيق فقل له فليدفعها إليك فأطعم عنك منها وسقا من تمر ستين مسكينا ، ثم استعن بسائرها عليك وعلى عيالك ، قال: فرجعت إلى قومي ، فقلت: وجدت عندكم التضييق وسوء الرأي ، ووجدت عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السعة [ ص: 298 ] والبركة ، قد أمر لي بصدقتكم فادفعوها إلي ، فدفعوها إلي .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية