الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: إذا ذكر الذمي الله تعالى ورسوله وكتابه بما لا ينبغي انتقضت ذمته.  وقال أبو حنيفة : لا تنتقض بذلك.

                                                              1919 - أنبأنا أبو غالب الماوردي ، قال: أنبأ أبو علي التستري ، أنبأ أبو عمر الهاشمي ، أنبأ محمد بن أحمد اللؤلؤي ، ثنا أبو داود ، ثنا عباد بن موسى ، ثنا إسماعيل بن جعفر ، حدثني إسرائيل ، عن عثمان الشحام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن أعمى كان على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وكانت له أم ولد ، وكانت تشتم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وتقع فيه ، فيزجرها فلا تنزجر ، وينهاها فلا تنتهي ، فلما كان ذات ليلة ذكرت النبي -صلى الله عليه وسلم- فوقعت فيه ، فأخذ المعول فوضعه على بطنها ، فاتكأ عليها فقتلها ، فذكر ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم- فجمع الناس ، فقال: أنشد الله رجلا لي عليه حق فعل ما فعل إلا قام ، فأقبل الأعمى يتزلزل ، فقال: يا رسول الله ، أنا صاحبها كانت تشتمك ، وتقع فيك فأنهاها فلا تنتهي ، وأزجرها فلا تنزجر ، فلما كانت البارحة جعلت تشتمك ، فأخذت المعول فوضعته في بطنها ، فاتكأت عليه حتى قتلتها ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ألا اشهدوا أن دمها هدر .

                                                              1920 - أنبأنا سعد الخير ، قال: أنبأ الكسار ، أنبأ أبو بكر السني ، ثنا النسائي ، قال: ثنا عمرو بن علي ، ثنا معاذ بن معاذ ، ثنا شعبة ، عن توبة العنبري ، عن عبد الله بن قدامة ، عن أبي برزة ، قال: أغلظ رجل لأبي بكر الصديق فقلت: أقتله؟ فانتهرني ، وقال: ليس هذا لأحد بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية