مسألة: يجوز ، وقال للمتيمم أن يقتصر على وجهه وكفيه ، أبو حنيفة : لا يجوز إلا مسح الوجه واليدين إلى المرفقين؛ لنا ما: والشافعي
271 - أخبرنا به ، أنبأنا هبة الله بن محمد ، أنبأنا الحسن بن علي ، حدثنا أحمد بن جعفر ، قال حدثني أبي ، حدثنا عبد الله بن أحمد محمد بن جعفر ، حدثنا ، عن شعبة الحكم ، عن ذر ، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عمار ، قال : كنت في سرية فأجنبت فتمعكت في التراب ، فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ذكرت ذلك له ، فقال : إنما كان يكفيك ، وضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده إلى الأرض ، ثم نفخ فيها ومسح بها وجهه وكفيه . عن أخرجاه في الصحيحين.
272 - قال أحمد وحدثنا عفان ، قال حدثنا أبان ، قال حدثنا قتادة ، عن عزارة ، عن عن أبيه ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عمار أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : في التيمم ضربة للوجه والكفين.
[ ص: 234 ] فإن قيل : فقد روى من حديث أبو داود عمار أنه قال: إلى المرفقين. قلنا: تلك الطريق يقول فيها قتادة حدثني محدث عن ، عن الشعبي ، عن أبيه ، عن ابن أبزى عمار ، ومثل هذا لا يقدم على روايتنا الصحيحة ؛ فإن قيل : فقد روى عمار إلى الآباط والمناكب ، قلنا: نعم.
273 - أخبرنا به ، أنبأنا ابن الحصين الحسين بن علي ، أنبأنا ، حدثنا أحمد بن جعفر ، قال حدثني أبي ، حدثنا عبد الله بن أحمد يعقوب ، حدثنا أبي ، عن صالح ، قال: قال : حدثني ابن شهاب عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عرس بأولات الجيش ومعه عمار بن ياسر فانقطع عقد لها من جزع ظفار فحبس الناس ابتغاء عقدها ذلك ، حتى أضاء الفجر وليس مع الناس ماء ، فأنزل الله عز وجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رخصة التطهر بالصعيد الطيب ، فقام المسلمون فضربوا الأرض ، ثم رفعوا أيديهم ولم يقبضوا من التراب شيئا ، فمسحوا بها وجوههم وأيديهم إلى المناكب ، ومن بطون أيديهم إلى الآباط . عائشة قلت : ووجه هذا الحديث أنهم فعلوا هذا بآرائهم ، فلما عرفهم الرسول صلى الله عليه وسلم حد التيمم انتهوا إلى قوله؛ احتجوا بأحاديث: ، عن
274 - أخبرنا أبو الحسين بن أبي الفرج ، أنبأنا ، أنبأنا أبو طاهر بن أحمد اليوسفي ، حدثنا محمد بن عبد الملك ، قال حدثنا علي بن عمر الدارقطني أبو سعيد محمد بن عبد الله المروزي ، حدثنا محمد بن خلف ، حدثنا أبو حاتم أحمد بن حمدويه المروزي ، حدثنا أبو معاذ ، حدثنا أبو عصمة ، عن ، عن موسى بن عقبة ، عن الأعرج أبي جهيم ، قال: أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من بئر جمل ، إما من غائط ، وإما من بول ، فسلمت عليه فلم يرد علي السلام ، وضرب الحائط بيده ضربة فمسح بها وجهه ، ثم ضرب أخرى فمسح بها ذراعيه إلى المرفقين ، ثم رد علي السلام [ ص: 235 ] .
275 - قال أبو معاذ وحدثنا خارجة ، عن عبد الله بن عطاء ، عن ، عن موسى بن عقبة ، عن الأعرج أبي جهيمة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.
276 - قال وحدثنا الدارقطني البغوي ، قال حدثنا ، قال حدثنا أبو الربيع الزهراني ، حدثنا محمد بن ثابت العبدي ، عن نافع ابن عمر أن رجلا مر برسول الله صلى الله عليه وسلم فسلم عليه فلم يرد عليه السلام ، حتى ضرب بيديه على الحائط فمسح وجهه ، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه ، ثم رد على الرجل السلام.
277 - قال : وحدثنا الدارقطني محمد بن إسماعيل ، قال حدثنا عبد الله بن الحسين بن جابر ، حدثنا عبد الرحمن بن مطرف ، حدثنا ، عن علي بن ظبيان عبيد الله بن عمر ، عن عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ابن عمر التيمم ضربتان : ضربة للوجه ، وضربة لليدين إلى المرفقين.
278 - قال وحدثنا الدارقطني ، حدثنا محمد بن مخلد حدثنا [ ص: 236 ] إبراهيم الحربي عثمان بن محمد الأنماطي ، حدثنا حرمي بن عمارة بن ثابت ، عن أبي الزبير ، عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : التيمم ضربة للوجه ، وضربة للذراعين إلى المرفقين.
279 - قال : وحدثنا الدارقطني الحسين بن إسماعيل ، حدثنا ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا يحيى بن إسحاق عن أبيه ، عن جده ، عن الربيع بن بدر الأسلع ، قال : أراني رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أمسح ، فضرب بكفيه الأرض ثم رفعهما لوجهه ، ثم ضرب ضربة أخرى فمسح ذراعيه باطنهما وظاهرهما حتى مس بيده المرفقين .
والجواب: أما حديث أبي جهيم فإن أبا عصمة ، وخارجة متكلم فيهما ، وقد روي من حديث كاتب الليث ، وهو مطعون فيه ، وإنما حديثه الذي في الصحيحين ما:
280 - أخبرنا به عبد الأول ، قال أنبأنا ، قال أنبأنا الداودي ابن أعين ، قال حدثنا ، قال حدثنا الفربري ، حدثنا البخاري ، حدثنا يحيى بن بكير ، عن الليث ، عن جعفر بن ربيعة ، قال سمعت عبد الرحمن الأعرج عميرا مولى ابن عباس ، قال دخلت على أبي جهيم فقال : أخرجاه في الصحيحين [ ص: 237 ] ، وأما حديث أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل ، فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه ، حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ، ثم رد عليه. الأول : ففيه ابن عمر ، قال محمد بن ثابت العبدي يحيى : ليس بشيء ، وأما حديثه الثاني: فهكذا رواه مرفوعا قال علي بن ظبيان ابن نمير يخطئ في حديثه كله ، وقال يحيى بن سعيد ، وابن معين ، وأبو داود : ليس بشيء ، وقال ، النسائي : متروك الحديث ، وقال وأبو حاتم الرازي أبو زرعة : واهي الحديث جدا ، وقال : سقط الاحتجاج بأخباره ، قال ابن حبان : وقد وقفه الدارقطني ، يحيى القطان وهشيم وغيرهما ، وهو الصواب ، قال: ورواه سليمان بن أبي داود الحراني ، عن سالم ، ونافع ، عن ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمر ، وسليمان ضعيف ، وقال : ضعيف جدا ، وقال أبو حاتم الرازي : روى عن الأثبات ما يخالف حديث الثقات حتى خرج عن حد الاحتجاج به ، وقد رواه ابن حبان ، عن سليمان بن أرقم ، عن الزهري سالم ، وسليمان ليس بشيء بإجماعهم.
وأما حديث جابر فقد تكلم في عثمان بن محمد ، وأما حديث الأسلع ففي إسناده ، قال الربيع بن بدر : لا يشتغل به ، وقال أبو حاتم الرازي ، النسائي : متروك الحديث ، ثم نحن نقول بهذه الأحاديث ونجيز هذا الفعل ، فنجمع بين الأحاديث . والدارقطني