الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: إذا حلف لا يأكل أدما فأكل لحما أو بيضا أو جبنا  حنث ، وقال أبو حنيفة : لا يحنث إلا بأكل ما يصطنع به كالخل والشيرج. لنا حديثان:

                                                              الحديث الأول:

                                                              2011 - أخبرنا عبد الأول ، قال: أنبأ ابن المظفر ، أنبأ ابن أعين ، قال: ثنا الفربري ، أنبأ البخاري ، ثنا يحيى بن بكير ، ثنا الليث ، عن خالد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري ، قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفاها الجبار بيده كما يتكفأ أحدكم خبزته في السفر لأهل الجنة ، فأتى رجل من اليهود ، فقال: بارك الرحمن عليك يا أبا القاسم ألا أخبرك بإدامهم؟ قال: بلى. قال: إدامهم بلام ونون قالوا: ما هذا؟ قال: ثور ونون يأكل من زيادتهما سبعون ألفا . أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين. ووجه الحجة أنه جعل اللحم أدما؛ لأن اللام اسم للثور ، والنون للحوت. قال الخطابي : يشبه أن يكون اليهودي أراد أن يعمي الاسم فإنما هو لأي على وزن لعا أي ثور ، والثور الوحشي اللائي إلا أن يكون ذلك عبرانيا.

                                                              الحديث الثاني:

                                                              2012 - أخبرنا ابن ناصر ، أنبأ المبارك بن عبد الجبار ، أنبأ أبو إسحاق البرمكي [ ص: 379 ] وأبو الحسن الفروي ، قالا: أنبأ أبو عمر بن حيويه ، أنبأ عبد الله بن عبد الرحمن السكري ، ثنا أبو محمد بن قتيبة ، حدثني القومسي ، قال: ثنا الأصمعي ، عن أبي هلال الراسبي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: سيد إدام أهل الدنيا والآخرة اللحم .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية