الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسائل الحيض [ ص: 249 ] [ ص: 250 ]

                                                              مسألة : يجوز الاستمتاع من الحائض بما دون الفرج ،  خلافا لهم في قولهم: لا يحل إلا ما فوق الإزار؛ لنا حديثان:

                                                              الحديث الأول:

                                                              292 - أخبرنا به هبة الله بن محمد ، أنبأنا الحسن بن علي ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال حدثني أبي ، حدثنا عبد الرحمن ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها ، ولم يجامعوها في البيوت ، فسأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم النبي فقال: اصنعوا كل شيء إلا النكاح.  انفرد بإخراجه مسلم [ ص: 251 ] .

                                                              الحديث الثاني:

                                                              293 - أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي ، أنبأنا أبو علي التستري ، أنبأنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي ، أنبأنا أبو علي اللؤلؤي ، حدثنا أبو داود ، قال حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، عن أيوب ، عن عكرمة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد من الحائض شيئا ألقى على فرجها ثوبا ؛ احتجوا بحديثين:

                                                              الحديث الأول:

                                                              294 - أخبرنا به ابن الحصين ، قال أنبأنا ابن المذهب ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال حدثني أبي ، حدثنا ابن فضيل ، عن الشيباني عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر نساءه فوق الإزار ، وهن حيض . أخرجاه في الصحيحين.

                                                              الحديث الثاني:

                                                              295 - أنبأنا عبد الوهاب ، قال أنبأنا أبو طاهر الباقلاوي ، أنبأنا أبو علي بن شاذان ، حدثنا دعلج ، حدثنا محمد بن علي بن زيد ، حدثنا سعيد بن منصور ، قال حدثنا عبد العزيز ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، قال قال رجل : يا رسول الله ما يحل لي من امرأتي وهي حائض قال: تشد إزارها ثم شأنك بأعلاها .  هذا حديث مرسل .

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية