مسألة: يوم وليلة ، وقال أقل الحيض : ثلاثة أيام ، وقال مالك : لا حد لأقله ، وللشافعي قولان: أحدهما كقولنا ، والثاني يوم ، دليلنا أن المرجع في ذلك إلى العرف [ ص: 260 ] . أبو حنيفة
302 - أخبرنا ، أنبأنا ابن عبد الخالق ، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد ، قال حدثنا محمد بن عبد الملك ، قال حدثنا علي بن عمر القاسم بن إسماعيل ، حدثنا عباس بن محمد ، حدثنا ، قال سمعت محمد بن مصعب يقول : عندنا امرأة تحيض غدوة وتطهر عشية ، وقال الأوزاعي عطاء : رأيت من النساء من كانت تحيض يوما ، ومن كانت تحيض خمسة عشر يوما ، وقال : أثبت عن امرأة لم تزل تحيض يوما ، وقال الشافعي : ما عرف حيض أقل من يوم ؛ احتجوا بأحاديث: مالك
أحدها : دعي الصلاة أيام أقرائك ، وأقل الأيام ثلاثة . لفاطمة بنت أبي حبيش وقد سبق هذا الحديث. قول النبي صلى الله عليه وسلم
الحديث الثاني:
303 - أخبرنا أبو الحسين اليوسفي ، أنبأنا ، قال أنبأنا أبو طاهر بن عبد الرحمن بن أحمد ، قال حدثنا محمد بن عبد الملك ، قال حدثنا علي بن عمر الحافظ الدارقطني عثمان بن أحمد بن السماك ، حدثنا ، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي إبراهيم بن مهدي المصيصي ، حدثنا ، حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني عبد الملك ، قال سمعت العلاء يقول سمعت يحدث عن مكحولا أبي أمامة ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقل ما يكون الحيض للجارية البكر والثيب ثلاث ، وأكثر ما يكون من المحيض عشرة أيام ، وإذا رأت الدم أكثر من عشرة أيام فهي مستحاضة . وقد رواه سليمان بن عمرو ، عن يزيد بن جابر ، عن مكحول.
304 - قال ، وحدثنا الدارقطني أبو حامد محمد بن هارون ، قال حدثنا محمد بن أحمد بن أنس ، حدثنا حماد بن المنهال البصري ، عن محمد بن راشد ، عن ، عن مكحول ، قال واثلة [ ص: 261 ] بن الأسقع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أقل الحيض ثلاثة وأكثره عشر أيام.
305 - أنبأنا إسماعيل بن أحمد ، أنبأنا ، أنبأنا ابن مسعدة حمزة ، قال حدثنا أبو أحمد النسائي ، حدثنا أحمد بن الحسن الكرخي ، حدثنا الحسن بن شبيب ، حدثنا أبو يوسف ، عن الحسن بن دينار ، عن ، عن معاوية بن قرة أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : الحيض ثلاثة أيام وأربعة وخمسة وستة وسبعة وثمانية وتسعة ، فإذا جاوزت العشرة فهي مستحاضة.
306 - أنبأنا ، أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ابن المظفر الشامي ، قال أنبأنا العتيقي ، قال أنبأنا يوسف بن أحمد ، قال حدثنا العقيلي ، حدثنا جعفر بن محمد بن بريق ، حدثنا عبد الرحمن ، عن ، حدثنا نافع أسد بن سعيد البجلي ، عن محمد بن الحسن الصدفي ، عن ، عن عبادة بن نسي ، عن عبد الرحمن بن غنم ، قال معاذ بن جبل قالوا : قد روى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا حيض أقل من ثلاث ولا فوق عشر . حسين بن علوان ، عن هشام عن أبيه ، عن عائشة ، والجواب: أما الحديث الأول فإنما قال عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أكثر الحيض عشر وأقله ثلاث دعي الصلاة أيام أقرائك على الأغلب ، والأغلب وجود أيام الحيض في الحيض ، وباقي الأحاديث ليس فيها ما يصح. لفاطمة
أما حديث أبي أمامة ففي طريقه الأول عبد الملك ، قال : هو رجل مجهول ، قال : الدارقطني والعلاء بن كثير ضعيف الحديث ، لم يسمع من ومكحول أبي أمامة شيئا ، قلت: قال : أحمد بن حنبل العلاء بن كثير ليس بشيء ، وقال أبو زرعة : واهي الحديث ، وقال : يروي الموضوعات عن الأثبات . ابن حبان
أما طريقه الثاني فإن سليمان بن عمرو هو أبو داود النخعي ، قال أحمد : هو كذاب ، وسئل مرة أيضع أحد الحديث ؟ فقال: نعم ، أبو داود النخعي كان يضع الحديث ، وقال شريك : ذاك كذاب النخع ، وقال يحيى : هو ممن يعرف بالكذب ووضع الحديث ، وقال مرة : رجل سوء كذاب ، وقال : لا [ ص: 262 ] يحل لأحد أن يروي عنه ، وقال يزيد بن هارون : هو معروف بالكذب ، وأخبرنا البخاري ، قال أنبأنا أبو منصور القزاز أبو بكر أحمد بن علي ، أنبأنا ، أنبأنا ابن الفضل عبد الله بن جعفر ، أنبأنا ، قال: يعقوب بن سفيان أبو داود النخعي رجل سوء كذاب ، كان يكذب مجاوبة ، قال إسحاق : أتيناه فقلنا له : أي شيء تعرف في أقل الحيض وأكثره ، وما بين الحيضتين من الطهر فقال: الله أكبر ، حدثني يحيى بن سعيد ، عن عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وحدثنا سعيد بن المسيب أبو طوالة ، عن ، أبي سعيد الخدري ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وجعفر بن محمد ، وكان هو أقل الحيض ثلاث ، وأكثره عشر ، وأقل ما بين الحيضتين خمسة عشر يوما وأبو البختري يضعان الحديث.
وأما حديث واثلة فقال : الدارقطني حماد بن المنهال مجهول ، ومحمد بن أحمد بن أنس ضعيف ، قال ، ابن حبان ومحمد بن راشد كان يأتي بالشيء على التوهم ، كثرت المناكير في روايته فاستحق ترك الاحتجاج ، وأما حديث أنس ففيه الحسن بن دينار ، وقد كذبه العلماء منهم: ، وفيه شعبة الحسن بن شبيب ، قال : حدث عن الثقات ببواطيل ، قال: وهذا الحديث يعرف ابن عدي بالجلد بن أيوب ، عن قلت: كان معاوية بن قرة يرمي إسماعيل بن علية الجلد بن أيوب بالكذب ، وقال أحمد لا يساوي حديثه شيئا ، قال: وليس لهذا الحديث أصل ، وقال : متروك ، وأما حديث الدارقطني ففيه معاذ بن جبل محمد بن الحسن ، قال العقيلي هو مجهول ، وحديثه غير محفوظ ، وقد روى هذا الحديث محمد بن سعيد المصلوب ، عن عبادة ، وليس ذاك بشيء أصلا ، وأما حديث فيرويه عائشة الحسين بن علوان ، قال كان يضع الحديث ، لا يحل كتب حديثه ، كذبه أبو حاتم بن حبان أحمد ، ويحيى .