الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                              صفحة جزء
                                                              مسألة: أكثر النفاس أربعون يوما  ، وقال الشافعي : ستون؛ لنا أحاديث:

                                                              308 - أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم ، أنبأنا أبو عامر الأزدي ، وأبو بكر الغورجي ، قالا أنبأنا ابن الجراح ، قال أنبأنا ابن محبوب ، حدثنا أبو عيسى الترمذي ، حدثنا نصر بن علي ، قال حدثنا شجاع بن الوليد ، عن علي بن عبد الأعلى ، عن أبي سهل ، عن مسة الأزدية عن أم سلمة قالت : كانت النفساء تجلس على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين يوما ، وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف.  قال البخاري : علي بن عبد الأعلى ثقة ، وأبو سهل ثقة [ ص: 269 ] .

                                                              309 - أخبرنا ابن عبد الخالق ، أنبأنا عبد الرحمن بن أحمد ، أنبأنا محمد بن عبد الملك ، قال حدثنا الدارقطني ، حدثنا يزداذ بن عبد الرحمن ، أنبأنا أبو سعيد الأشج ، قال حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن سلام بن سلم ، عن حميد ، عن أنس ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وقت النفساء أربعون يوما إلا أن ترى الطهر قبل ذلك.

                                                              310 - قال الدارقطني : وحدثنا أحمد بن محمد بن سعيد ، حدثنا أبو شيبة ، قال حدثنا أبو بلال ، حدثنا أبو شهاب ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، عن عثمان بن أبي العاص ، قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم للنساء في نفاسهن أربعين يوما.  

                                                              311 - قال أبو بلال : وحدثنا حيان ، عن عطاء ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن عائشة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله .

                                                              قال الدارقطني : وحدثنا عبد الباقي بن قانع ، حدثنا أبو موسى بن زكريا ، حدثنا عمرو بن الحصين ، حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة ، عن عبدة بن أبي لبابة ، عن عبد الله بن باباه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تنتظر النفساء أربعين ليلة ، فإن رأت الطهر قبل ذلك فهي طاهر ، وإن جاوزت الأربعين فهي بمنزلة المستحاضة ، تغتسل وتصلي ، فإن غلبها الدم توضأت لكل صلاة.  وقد روى حسين بن علوان ، عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت : وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 270 ] للنفساء أربعين يوما ، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ، فتغتسل وتصلي ، ولا يقربها زوجها في الأربعين. هذه الأحاديث ليس فيها ما يصح.

                                                              أما الأول: فلم يروه عن حميد غير سلام الطويل ، قال يحيى بن معين : لا يكتب حديثه ، وقال النسائي ، والدارقطني : متروك ، وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش : كذاب.

                                                              قال الدارقطني : وأبو بلال الأشعري ضعيف ، وعطاء هو ابن عجلان ، متروك الحديث ، وعمرو بن الحصين ، وابن علاثة متروكان ، قال ابن حبان : وكان حسين بن علوان يضع الحديث ، كذبه أحمد ، ويحيى ، وقد روى أصحابنا عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا مضى أربعون فهي مستحاضة ، تغتسل وتصلي ، وما أعرف هذا الحديث.

                                                              التالي السابق


                                                              الخدمات العلمية