وقال في حديث أبو سليمان الحجاج: "أنه قال لقاتل الحسين بن علي رضوان الله عليهما: كيف قتلت الحسين؟، فقال: دسرته بالرمح [ ص: 183 ] دسرا، وهبرته بالسيف هبرا، وما أشركت معي في قتله أحدا".
أخبرناه حدثنا ابن الأعرابي، نا عباس بن محمد الدوري، شاذان، أنا شريك، عن عبد الملك بن عمير.
قوله: دسرته، معناه دفعته حتى سقط، يقال: دسرت الرجل دسرا إذا فعلت ذلك به.
والهبر: القطع الواغل في اللحم، يقال: ضرب هبر، وطعن نتر، وهو الخلس، ورمي سعر: أي كأنه نار، يقال: سعرت النار سعرا: إذا ألهبتها.
قال يعقوب: بعير هبر وبر: أي كثير الهبر، أي اللحم وكثير الوبر.
وأخبرني أنا أبو عمر، قال: قال أحمد بن يحيى، أبو زيد عمر بن شبة: "دخل سنان بن يزيد النخعي على الحجاج، فقال له: كيف صنعت بحسين؟، فقال: دسرته بالرمح دسرا، وهبرته بالسيف هبرا، ووكلته إلى امرئ غير وكل، فقال الحجاج: أما والله لا تجتمعان في الجنة أبدا، وأمر له بخمسة آلاف درهم، فلما ولى قال: لا تعطوه إياها".