قال في حديث أبو سليمان أنه قال: أبي الزناد عبد الحميد وهو أمير على العراق بثلاثة نفر قد قطعوا الطريق، وخذموا بالسيوف ، فأشير عليه بقتلهم فاستشارني فنهيته، ثم قتل أحدهم، فجاءه كتاب "أتي يغلظ له ويقبح له ما صنع". عمر بن عبد العزيز
أخبرناه محمد بن المكي، أخبرنا أخبرنا الصائغ، أخبرنا سعيد بن منصور، عن أبيه. عبد الرحمن بن أبي الزناد،
قوله: خذموا بالسيوف، أي: خرجوا على الناس بالسيوف وجرحوهم بها، والخذم: سرعة القطع، يقال: سيف خذم ومخذم: أي: قاطع ماض، قال الشاعر:
جفاة المحز لا يصيبون مفصلا ولا يأكلون اللحم إلا تخذما
والجذم: القطع أيضا، ومثله الجزم، وإنما سمي الفعل المجزوم جزما؛ لأنه قطع عنه الإعراب.[ ص: 188 ]
وقال في حديث أبو سليمان أنه كان يقول أبي الزناد ابنه: "كيف حديث كذا؟ يريد أن يذري منه". لعبد الرحمن
قال حدثنيه الأصمعي: نافع بن أبي نعيم.
قال: ويذري منه: أي يرفع منه، وأنشد لرؤبة:
عمدا أذري حسبي أن يشتما
[ ص: 189 ]