الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
وقال أبو سليمان في حديث النبي صلى الله عليه: أن أبا بكر اشترى جارية فأراد وطأها فقالت إني حامل فرفع ذلك إلى رسول الله فقال: "إن أحدكم إذا سجع ذلك المسجع فليس بالخيار على الله وأمر بردها"   .

أخبرناه محمد بن هاشم نا الدبري عن عبد الرزاق عن سعيد بن عبد العزيز عن غيلان بن أنس عن أبي بكر [ ص: 245 ] قوله: سجع ذلك المسجع معناه سلك ذلك المسلك أو ذهب ذلك المذهب أو نحو هذا من الكلام وأصل السجع القصد لجهة واحدة قال ذو الرمة:


قطعت بها أرضا ترى وجه ركبها إذا ما علوها مكفأ غير ساجع

أي غير قاصد ومنه سجع الكلام وهو أن تأتلف أواخره على نسق واحد وكذلك سجع الحمامة إذا صدحت وهو موالاة الصوت على نمط واحد ومثله سجع الإبل إذا حنت قال متمم بن نويرة:


فما وجد أظآر ثلاث روائم     رأين مجرا من حوار ومصرعا
يذكرن ذا البث الحزين ببثه     إذا حنت الأولى سجعن لها معا

-وفي الحديث من الفقه كراهة وطء الحبالى من السبي  وقد روي في بعض الحديث: "لا يسقين أحدكم ماءه زرع غيره" : أي يطأن حاملا من غيره.

وفيه أيضا من الفقه أن الحمل في الآدميات عيب ترد به الجارية  وأنها مخالفة للمواشي والدواب.

التالي السابق


الخدمات العلمية