الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
قوله: "أنا سيد ولد آدم، ولا فخر".  

ساكنة الخاء، يريد أنه إنما يذكر ذلك على مذهب الشكر، والتحدث بنعمة الله، دون مذهب الفخر والكبر.

وسمعت قوما من العامة يقولون: ولا فخر، مفتوحة الخاء، وهذا خطأ، ينقلب به المعنى، ويستحيل إلى ضد معنى الأول.

أخبرني أبو عمر، أنا ثعلب، عن ابن الأعرابي قال: يقال: فخر الرجل بآبائه يفخر فخرا، فإذا قلت: فخر -مكسورة الخاء- فخرا مفتوحها، كان معناه أنف، وأنشد:


وتراه يفخر أن تحل بيوته بمحلة الزمر القصير عنانا



أي: يأنف منه.

قال أبو العباس: ويقال: فخز الرجل -بالزاي معجمة- وفايش: إذا افتخر بالباطل، وأنشد:


ولا تفخروا إن الفياش بكم مزر



التالي السابق


الخدمات العلمية