أخبرناه نا ابن داسة نا أبو داود ثنا أحمد بن حنبل أنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن علي بن حسين عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد.
الخيف: ما انحدر عن الجبل وارتفع عن المسيل وبه سمي مسجد الخيف.
[ ص: 276 ] وقوله: "هل ترك لنا عقيل من دار"، فإنما قال ذلك لأنه قد كان باع دور عبد المطلب؛ وذلك لأنه ورث أبا طالب ولم يرثه لتقدم إسلامه موت أبيه، فلما ورثه علي؛ عقيل باعها، ولم يكن لرسول الله فيها مورث؛ لأن أباه عبد الله هلك وأبوه عبد المطلب حي، وهلك أكثر أولاده ولم يعقبوا فحاز رباعه أبو طالب، وحازها بعد موته عقيل، وقد كان كفار قريش يعمدون إلى من هاجر من المسلمين ولحق بالمدينة منهم فيبيعون داره وعقاره.
قال هاجرت بنو جحش حتى لم يبق منهم الواقدي: بمكة أحد فصارت دارهم خلاء تخفق أبوابها. فحدثني عمر بن عثمان الجحشي، عن أبيه، عن عمته قالت: إلى دارنا فباعها من أبو سفيان بن حرب عمرو بن علقمة بأربعمائة مثقال، عجل له مائة مثقال، ونجم عليه سائرها في ثلاث سنين، قال: فلما بلغ أبا أحمد عبد بن جحش، مشى وبنو جحش إلى رسول الله، فذكروا له صنيع فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أما ترضون أن يعطيكم الله بها خيرا منها دارا في الجنة"؟ قالوا: بلى يا رسول الله قد رضينا، والله لا نقيل ولا نستقيل، فما ذكروها إلى هذا اليوم. أبي سفيان بن حرب، قال: وقال لما هاجرنا عمد فقال الزهري: أبو أحمد لأبي سفيان بن حرب:
دار ابن عمك بعتها تقضي بها عنك الغرامه اذهب بها اذهب بها
طوقتها طوق الحمامه
[ ص: 277 ] وفي الحديث من الفقه جواز وكانت مقاسمة بيع دور مكة، قريش على الكفر أنهم قالوا: لا نناكح بني هاشم، ولا نبايعهم؛ معاداة لهم في رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.