حدثناه الحسن بن عثمان الفسوي نا البرتي نا نا مسلم بن إبراهيم وهيب نا عن ابن طاووس أبيه عن أبي هريرة.
التجسس: البحث عن باطن أمور الناس وأكثر ما يقال ذلك في الشر [ ص: 84 ] .
أخبرني أنا أبو عمر عن أبو العباس ثعلب وعن ابن الأعرابي عمرو بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه قالا: الجاسوس: صاحب سر الشر، والناموس: صاحب سر الخير.
وأما التحسس: بالحاء فقد اختلفوا في تفسيره فقال بعضهم هو كالتجسس سواء وقرأ الحسن ولا تجسسوا ويقال خرج القوم يتحسسون الأخبار ويتحسبون ويتنحسون أي يطلبونها ويسألون عنها وقال الشاعر:
تجنبت سعدى رهبة أن يشيد بي إذا زرت سعدى الكاشح المتحسس
ومنهم من فرق بينهما.روى الوليد عن عن الأوزاعي أنه قال التجسس: البحث عن عورات المسلمين، والتحسس: الاستماع لحديث القوم وكان يحيى بن أبي كثير يقول: التحسس بالحاء: أن يطلبه لنفسه، والتجسس: أن يكون رسولا لغيره وكان يقول في الفرق بين النمام والقتات والقساس نحوا من ذلك، قال: النمام: الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم حديثهم والقتات الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون ثم ينم حديثهم والقساس الذي يقس الأخبار أي يسأل الناس عنها ثم ينثوها على أصحابها سمعته يقول ذلك. أبو عمر
وقوله: إياكم والظن فإنه أراد تحقيق ظن السوء وتصديقه دون ما يهجس بالقلب من خواطر الظنون فإنها لا تملك.
وقال تعالى: إن بعض الظن إثم فلم يجعل كله إثما [ ص: 85 ] .
أخبرناه نا محمد بن هاشم عن الدبري عن عبد الرزاق عن معمر قال: ثلاث لا يعجزن ابن آدم الطيرة وسوء الظن والحسد قال فينجيك من الطيرة ألا تعمل بها وينجيك من سوء الظن ألا تتكلم به وينجيك من الحسد ألا تبغي أخاك سوءا. إسماعيل بن أمية