الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
وقال أبو سليمان في حديث النبي صلى الله عليه: أن رجلا من المشركين بمؤتة سب النبي صلى الله عليه فطفق يسبه، فقال له رجل من المسلمين: والله لتكفن عن شتمه أو لأرحلنك بسيفي  هذا فلم يزدد إلا استعرابا فحمل عليه فضربه ضربة لم تجز عليه، وتعاوى عليه المشركون فقتلوه. قال: ثم أسلم الرجل المضروب وحسن إسلامه، فكان يقال: له الرحيل.

من حديث ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية.

[ ص: 602 ] قوله: لأرحلنك يريد لأعلونك بالسيف ضربا. يقال فلان يرحل فلانا بما يكره، أي يركبه بمكروه. والاستعراب الإفحاش في القول. فأما الاستغراب بالغين معجمة، فهو الإفراط في الضحك خاصة. وقوله: تعاوى عليه المشركون، معناه تعاوروه فيما بينهم حتى قتلوه. قال جرير:


عوى الشعراء بعضهم لبعض علي فقد أصابهم انتقام

وإن كانت الرواية تغاوى، فإنه مأخوذ من الغواية.

التالي السابق


الخدمات العلمية