الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
وقال أبو سليمان في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أنه بعث عمرو بن العاص على جيش السلاسل قال: فانطلقوا حتى نزلوا جبل طيئ، فقال عمرو بن العاص: انظروا رجلا يتجنب بنا الطريق ويأخذ بنا المفاوز، فقالوا: ما نعلمه إلا رافع بن عمرو فإنه كان ربيلا في الجاهلية.  قال: فسألت [ ص: 727 ] طارق بن شهاب ما الربيل؟ قال: اللص الذي يغزو القوم وحده.

هكذا حدثنيه محمد بن الفضل، نا محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا محمد بن يحيى، نا محمد بن يوسف الفريابي، نا إسرائيل، نا إبراهيم بن مهاجر، عن طارق بن شهاب، قال المحدث: ربيلا: الباء قبل الياء.

قال أبو سليمان : وأراه الريبل، الحرف السقيم قبل الحرف الصحيح. قال الليث: يقال: ذئب رئبال، ولص رئبال، وهو من الجراءة وارتصاد الشر. يقال: فعل ذلك عن رابلته وخبثه.

وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى في خبر ذكره في كتاب الديباج: خرج أوفى بن مطر وشهاب الخزاعي وفلان يترابلون: أي يغزون ويشرفون وحدهم.

وقال غيره: كان أوفى بن مطر وسليك بن سلكة وتأبط شرا والشنفرى يسمون ربابيل العرب؛ لأنهم كانوا يغزون على أرجلهم وحدهم. قال وسمي الأسد: رئبالا لأنه يغير وحده، قال ابن دريد: اشتقاق الرئبال في اسم الأسد من تربل لحمه وغلظه، والياء فيه زائدة، فعلى هذا القول يجوز أن يكون ربيلا على ما جاء في الحديث.

التالي السابق


الخدمات العلمية