وقال في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: أبو سليمان "من منح منيحة ورق أو لبن، أو هدى زقاقا فهو عدل رقبة".
أخبرناه نا محمد بن هاشم، عن الدبري، أنا عبد الرزاق، عن [ ص: 729 ] معمر، منصور، عن عن طلحة اليامي، عن عبد الرحمن بن عوسجة، البراء بن عازب.
قال : منيحة الورق هي القرض. قاله أبو سليمان ومعنى المنيحة إباحة المنفعة مع استيفاء الرقبة. ومنه منيحة الغنم، وهو أن تمنحه شاة حلوبا يشرب لبنها، فإذا لجبت ردها إلى صاحبها. أحمد بن حنبل.
قال : في هذا دلالة على أن أبو سليمان وإن كانت دراهم أو دنانير كغيرها من المتاع. عين القرض ما دامت باقية كانت ملكا للمقرض،
وقوله: هدى زقاقا، معناه تصدق بزقاق من النخل فجعله هديا. والزقاق الطريقة المستوية المصطفة من النخل، وهو السكة أيضا، إلا أن السكة أوسع من الزقاق.
ومنه الحديث: "خير المال سكة مأبورة، أو فرس مأمورة".
ويحتمل أن يكون معنى قوله: هدى زقاقا من هداية الطريق، والدلالة عليه، والله أعلم.