قال في حديث أبو سليمان محمد بن مسلمة أنه كان يقال: إنه من أنهك أصحاب رسول الله.
يرويه عن أحمد بن سنان عن عبد الرحمن بن مهدي عن أبيه عن سفيان عباية بن رافع.
قوله: أنهك معناه أشد وأشجع يقال رجل نهيك بين النهاكة أي الشجاعة وأصل النهك المبالغة في العمل.
قال يقال نهكت في الطعام إذا أكل أكلا شديدا. أبو زيد
قال قال أعرابي ما دعاني أحد إلى طعام إلا نهكت فيه فإن كان يسره سررته وإن كان يغمه ففعل الله به وفعل قال وقال شيخ من الأصمعي: هوازن وددت أنه لم يكن لي طعام إلا اللحم والتمر ما عشت فينهكني هذا على هذا وهذا على هذا أي يشحذني ويقال نهكته الحمى إذا هزلته وأذابته والنهك التنقص قال زهير:
فلا تكونن كأقوام علمتهم يلوون ما عندهم حتى إذا نهكوا
وأخبرنا حدثنا ابن مالك الفضل بن عمرو حدثنا حدثنا [ ص: 361 ] محمد بن سلام الجمحي عن زائدة بن أبي الرقاد ثابت عن أن النبي صلى الله عليه قال: أنس إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي فإنه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج". أم عطية "يايريد لا تبالغي في الخفض وهو الختان وقوله: أسرى للوجه أي أصفى للونه وأبقى لنضارته من قولك سروت الثوب عن البدن إذا نضوته وسروت الجل عن الدابة إذا نزعته قال الشاعر:
سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل
[ ص: 362 ]