يرويه حدثني ابن وهب عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، هرمز مولى عمرو بن العاص .
قوله : تلب من اللبلبة وهي زمزمة التيس إذا طلب السفاد وتنب من النبيب يقال : نب التيس نبيبا ومثله هب هبيبا قال الشاعر :
ما أبالي أنب بالحزن تيس أم لحاني بظهر غيب لئيم
والخافجة : السافدة : والخفج : السفاد وقد يستعمل في مباضعة الرجل أهله وقد يحتمل أن يقال : جافخة - بتقديم الجيم - وأصل الجفخ الكبر .وقوله : عقدت يريد أنها قد عولجت بالأخذ كما تعالج الروم الهوام ذوات الحمة بالشيء الذي يسمونه الطلسم .
[ ص: 498 ] وقوله : شعب صغير من شعب كبير . يقول : صلاح يسير من فساد كثير وإنما كره ذلك لأنه رآه نوعا من السحر والشعب في كلام العرب يتصرف على وجهين أحدهما يراد به الجمع والإصلاح . والآخر يراد به الفرق والإفساد . فمن الأول قولهم شعبت الإناء إذا لأمت صدعه وأصلحته . قال ابن الدمينة .
وإن طبيبا يشعب القلب بعدما تصدع من وجد بها لكذوب
وأما الوجه الآخر الذي يراد به الفساد فكقولهم : شعبت بين القوم إذا فرقت بينهم . قال الشاعر :
وإذا رأيت المرء يشعب أمره شعب العصا ويلج في العصيان
فاعمد لما تعلو فما لك بالذي لا تستطيع من الأمور يدان
[ ص: 499 ]