[ ص: 5 ] بسم الله الرحمن الرحيم.
أحاديث التابعين
حديث كعب الأحبار
قال في حديث أبو سليمان كعب: "أنه قال لصالح بن عبد الله بن الزبير ، وهو يعمل زندا بمكة: اشدد وأوثق، فإنا نجد في الكتب أن السيول تعظم في آخر الزمان".
حدثناه نا الأصم، الربيع، أنا أنا من لا أتهم، أخبرني الشافعي، عن محمد بن زيد بن المهاجر، صالح بن عبد الله بن الزبير.
هكذا قال زندا، ساكنة النون، وإنما هو زندا مفتوحة النون، وهو المسناة، ويقال له: الضفيرة. وقال لي بعضهم: إنما هو الربد، بالراء غير معجمة، يريد بناء من طين، قال: والربد: الطين، والرباد: الطيان في لغة أهل الأصم: اليمن.
وأخبرني كعيدنة بن مرفد اليماني: أن رجلا من الناقلة خطب إلى [ ص: 6 ] حي من اليمن امرأة منهم، فسأل عن مالها فقيل له: إن لها بيتا ربدا، وكدا، وحفصا، وملكدا، فظن أنها أسماء عبيد لها وإماء، فرغب فيها، فلما دخل بها وتعرف الخبر فإذا هي جرة، وهاوون من خشب وجوالق صغير.
قال: والملكد : المنحاز، والحفص: الجوالق الصغير. والكد: الجرة،
قال ولا أرى الصواب إلا الزند، كما ذكرته لك أولا، وقد سمعته ممن يوثق به. أبو سليمان: