119 - وقال في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : أبو عبيد "لأهل القتيل أن ينحجزوا الأدنى فالأدنى، وإن كانت امرأة" [ ص: 374 ] .
وهذا حديث يروى عن عن الأوزاعي، حصن، عن عن أبي سلمة، [ - رضي الله عنها - ] ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - . عائشة
وذلك أن يقتل القتيل، وله ورثة رجال ونساء، يقول: فأيهم عفا عن دمه من الأقرب فالأقرب من رجل أو امرأة فعفوه جائز؛ لأن قوله: [أن] ينحجزوا: يعني يكفوا عن القود، وكذلك كل من ترك شيئا، وكف عنه، فقد انحجز عنه.
وفي هذا الحديث تقوية لقول "أهل العراق" أنهم يقولون: لكل وارث أن يعفو عن الدم من رجل أو امرأة، فإذا عفا بعضهم سقط القود عن القاتل، وأخذ سائر الورثة حصصهم من الدية.
وأما "أهل الحجاز" فيقولون: إنما العفو والقود إلى الأولياء خاصة، وليس للورثة الذين ليسوا بأولياء من ذلك شيء، يتأولون قول الله - تبارك وتعالى - : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا
قال وقول أبو عبيد: "أهل العراق" في هذا أحب إلي [في القتيل] [ ص: 375 ] .