"أنه نهى عن الكالئ بالكالئ".
حدثنيه عن زيد بن الحباب، عن موسى بن عبيدة، عبد الله بن دينار، عن [عبد الله] بن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - :
"أنه نهى عن الكالئ بالكالئ".
قال يقال: هو النسيئة بالنسيئة، مهموز. أبو عبيدة:
قال ومنه قولهم: أنسأ الله فلانا أجله، ونسأ [الله] في أجله - بغير ألف - قال [وقال] أبو عبيد: يقال في الكالي: تكلات كلأة: إذا استنسأت نسيئة والنسيئة، التأخير أيضا، ومنه قوله [تعالى] : أبو عبيدة: إنما النسيء زيادة في الكفر إنما هو تأخيرهم تحريم المحرم إلى صفر [ ص: 141 ] .
وقال الأموي في الكلأة مثله.
وقال الأموي: يقال: بلغ الله بك أكلأ العمر: يعني آخره وأبعده.
وهو من التأخير [أيضا] .
قال [و] قال الشاعر يذم رجلا: أبو عبيد:
وعينه كالكالئ الضمار
..يعني بعينه: حاضره وشاهده، فالحاضر من عطيته كالضمار، وهو الغائب الذي لا يرجى .
قال: أبو عبيد: وقوله: النسيئة بالنسيئة في وجوه كثيرة من البيع منها: أن فهذه نسيئة انتقلت إلى نسيئة، وكل ما أشبه هذا. يسلم الرجل إلى الرجل مائة درهم إلى سنة في كر من طعام، فإذا انقضت السنة، وحل الطعام عليه، قال الذي عليه الطعام للدافع ليس عندي طعام، ولكن بعني هذا الكر بمائتي درهم إلى شهر،
ولو كان قبض الطعام منه، ثم باعه منه أو من غيره بنسيئة لم يكن كالئا بكالئ [ ص: 142 ] .
قال ومن الضمار قول أبو عبيد: في كتابه إلى "عمر بن عبد العزيز" في الأموال التي كانت في بيت المال من المظالم أن يردها، ولا يأخذ زكاتها: "فإنه كان مالا ضمارا" : يعني لا يرجى. "ميمون بن مهران"
[قال] : سمعت يحدث عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان، ميمون.
قال [و] قال أبو عبيد: الأعشى:
أرانا إذا أضمرتك البلا د نجفى، وتقطع منا الرحم