134 - وقال في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أبو عبيد "أنه لم يصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش".
وهذا حديث يروى عن سفيان، عن عن جعفر بن محمد، أبيه، يرفعه.
قوله في الأوقية والنش: يروى تفسيرهما عن "مجاهد".
قال: حدثنيه عن يحيى بن سعيد، سفيان، عن عن منصور، قال: مجاهد، الأوقية أربعون، والنش عشرون، والنواة خمسة.
ومنه حديث - رحمه الله - . عبد الرحمن بن عوف
قال: حدثنيه إسماعيل بن جعفر، وإسماعيل بن علية، وهشيم كلهم عن [ ص: 413 ] حميد، عن أنس، وضرا من صفرة، فقال: "مهيم"؟ قال: تزوجت امرأة من الأنصار على نواة من ذهب. فقال: "أولم ولو بشاة". عبد الرحمن [بن عوف] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى على
قوله: نواة يعني خمسة دراهم.
وقد كان بعض الناس يحمل معنى هذا أنه أراد قدر نواة من ذهب، كانت قيمتها خمسة دراهم، ولم يكن ثم ذهب، إنما هي خمسة دراهم تسمى نواة، كما تسمى الأربعون أوقية ، وكما تسمى العشرون نشا [ ص: 414 ] .
وفي هذا الحديث من الفقه أنه يرد قول من قال لا يكون الصداق أقل من عشرة دراهم.
ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينكر عليه ما صنع.
وفيه من الفقه أيضا: أنه لم ينكر عليه الصفرة لما ذكر التزويج.
وهذا مثل الحديث الآخر أنهم كانوا يرخصون في ذلك للشاب أيام عرسه.
وقوله: "مهيم" كأنها كلمة يمانية معناها: ما أمرك؟ وما هذا الذي أرى بك، ونحو هذا من الكلام [ ص: 415 ] .